قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الثلاثاء، إن إسرائيل لا تسعى إلى حرب لا نهاية لها مع إيران، وإنها ستنسق مع الولايات المتحدة بشأن موعد إنهاء القتال، رافضاً الإعلان عن جدول زمني لانتهاء النزاع.
ودخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يومها الحادي عشر وامتدت تداعياتها إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث استهدفت ضربات إيرانية دولا مجاورة، بينما تخوض إسرائيل معارك ضد جماعة «حزب الله» في لبنان، فضلاً عن توجيه ضربات لإيران.
وقال ساعر للصحافيين في القدس برفقة نظيره الألماني: «سنواصل القتال حتى اللحظة التي نرى فيها، نحن وشركاؤنا، أن الوقت مناسب للتوقف». وأضاف: «لسنا بصدد حرب لا نهاية لها»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس صرح في وقت سابق في برلين بأن هناك قلقاً متزايداً في أوروبا بشأن الحرب، وأنه لا يبدو أن هناك خطة لإنهائها.
وقال ساعر، رداً على سؤال من وكالة «رويترز» بشأن مفهوم النصر بالنسبة للحكومة «نريد إزالة التهديدات الوجودية الإيرانية لإسرائيل على المدى البعيد».
ووصف ساعر الزعيم الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، نجل آية المرشد السابق علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب، بأنه متطرف.
صورة ملتقطة في 10 مارس في القدس تظهر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
قد يهمك أيضًا: بعد اعترافات قسرية تحت التعذيب.. إلغاء أحكام الإعدام بحق المتهمين في “قضية إكباتان” بإيران
وأوضحت إسرائيل أنها تهدف إلى القضاء على حكم رجال الدين في إيران من خلال تدمير برامج طهران النووية والصاروخية الباليستية، وتهيئة الظروف للإيرانيين للإطاحة بحكامهم.
وقال ساعر إن هناك فرصة سانحة لتهيئة الظروف للإيرانيين «لاستعادة حريتهم»، مع إقراره بأن ذلك قد لا يتحقق في أثناء الحرب، بل قد يأتي بعدها.
وأضاف: «يجب ألا نفوّت هذه الفرصة بنتائج جزئية».
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، وهو أول مسؤول أجنبي رفيع المستوى يزور إسرائيل علناً منذ بدء الحرب، إنه واثق بأن إسرائيل وواشنطن منفتحتان على حل دبلوماسي يُفضي إلى إنهاء الحرب.
صورة ملتقطة في 10 مارس في القدس تظهر وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك (د.ب.أ)
لكن أي حل من هذا القبيل سيحتاج إلى اتفاقيات مع إيران بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، فضلاً عن دعمها جماعات مسلحة في المنطقة، وهي شروط قال فاديفول إن طهران أبدت عدم استعدادها لقبولها في الوقت الراهن.
إضافة إلى ذلك، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، إن يوم الثلاثاء، سيكون الأشد في الضربات الجوية على إيران منذ بداية الهجوم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صرح بأن الحرب ضد إيران ستنتهي «قريباً جداً»، وتوعّد إيران بضربات «أشد كثيراً» إذا عرقلت إمدادات النفط. ولاحقاً، نقلت قناة «فوكس نيوز» عن ترمب قوله في مقابلة إنه من الممكن أن يتحدث مع طهران.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسقاط النظام في إيران يقع في نهاية المطاف «بيد الشعب الإيراني»، مشيراً إلى أن العمليات التي تنفذها إسرائيل ضد طهران تهدف إلى «كسر عظام» النظام في إيران.

