وضح العميد بسام ياسين أن العمليات البرية للاحتلال لا تزال في نطاق ضيق جدا، رغم حشد ٦ فرق من نخبة القوات على الحدود.
ورأى ياسين أن نسبة الغارات على الضاحية والجنوب تأثرت بالأحوال الجوية، لكن هذا لا يعني تراجع التهديد، مؤكدا أن حزب الله استعد جيدا لهذه المعركة التي بدأها بإرادته،
وأن رهانه الحقيقي يقع في “الحرب البرية” لإلحاق أكبر قدر من الأذى بقوات النخبة المهاجمة عبر تكتيكات “المقاومة التراجعية”.
تأتي هذه المواجهة بعد اندلاع حرب شاملة بين أمريكا وإيران في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦، مما أشعل الجبهات في كافة أنحاء المنطقة.
نوصي بقراءة: مدير إدار السير يكرم رئيس شعبة سير العاصمة تقديرا لجهوده الميدانية المتميزة
ويرى ياسين أن انشغال الاحتلال بالجبهة الإيرانية قد يكون السبب لحزب الله لتصعيد عملياته، رغم أن قدراته الصاروخية تبقى متواضعة بمقارنتها مع ما تملكه القوى الكبرى.
حذر العميد ياسين من سيناريو “الفصل بين الساحات”، حيث قد تنتهي الحرب مع إيران باتفاقات كبرى، بينما يعطى الاحتلال “الضوء الأخضر” للاستفراد بلبنان لتحقيق هدفه بتصفية حزب الله وسلاحه.
وأشار إلى انعدام القواسم المشتركة للتفاوض؛ فالاحتلال يشترط نزع السلاح مسبقا، بينما تشترط الدولة اللبنانية وقف إطلاق النار أولا.
هذا الانسداد يعني أن “الحرب ستكون طويلة جدا”، وأن الميدان بين الليطاني والحدود هو من سيحدد شروط أي اتفاق مستقبلي.
وفي ظل تهديدات ترمب بتدمير البنية التحتية الإيرانية، يبدو أن حزب الله يسعى لتحويل التوغل البري إلى “استنزاف بشري” للاحتلال، مستفيدا من خبراته الدفاعية في القرى الأمامية، فيما يبقى الحكم النهائي للميدان الذي “سيقرر ويحكم” في نهاية المطاف.

