أعلنت مسؤولة في «منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)»، الثلاثاء، أن من «غير الإنساني» توقع فرار مئات آلاف الأطفال من مدينة غزة؛ لأن المخيمات الواقعة في الجنوب غير آمنة، ومكتظة، وغير مجهزة لاستقبالهم، وفق «رويترز».
وأعلنت إسرائيل اليوم بدء عمليتها البرية في مدينة غزة؛ المركز الحضري الرئيسي في القطاع الذي أمرت إسرائيل سكانه بالفرار منه. وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن أكثر من 140 ألف شخص فروا حتى الآن إلى الجنوب من مدينة غزة منذ 14 أغسطس (آب) الماضي من بين سكان يبلغ عددهم زهاء مليون نسمة.
أطفال يجلسون فوق أمتعتهم يفرون من شمال غزة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية (رويترز)
وقالت تيس إنغرام، المتحدثة باسم «يونيسف» للصحافيين، في اتصال عبر الفيديو من مخيم المواصي مترامي الأطراف في قطاع غزة: «من غير الإنساني أن نتوقع من نحو نصف مليون طفل، تعرضوا لعنف وصدمات نفسية على مدى أكثر من 700 يوم من الصراع المتواصل، أن يفروا من جحيم لينتهي بهم المطاف في جحيم آخر».
وأوضح فلسطينيون لـ«رويترز» أن الظروف هناك بائسة للغاية لدرجة أن بعض الأشخاص الذين فروا من الهجوم الإسرائيلي الجديد على مدينة غزة التي ضربتها مجاعة في الأيام القليلة الماضية يتجهون عائدين نحو القنابل المتساقطة.
قد يهمك أيضًا: رئيس الوزراء بقمة بريكس: علينا تعزيز تعاوننا والعمل معًا للتغلب على التحديات الراهنة
نزوح فلسطيني من شمال غزة على طول الطريق الساحلية باتجاه الجنوب بعد أن أمر الجيش الإسرائيلي بالإخلاء (أ.ب)
وقالت إنغرام: «ليس أمام الناس خيار جيد حقاً: إما البقاء في الخطر، وإما الفرار إلى مكان يعلمون أيضاً أنه خطر»، مضيفة أن بعض الأطفال قُتلوا في مخيم المواصي خلال جلبهم المياه.
ووصفت إنغرام رؤيتها أعداداً كبيرة من الناس يفرون على الطريق الرئيسية خارج مدينة غزة هذا الأسبوع. وقالت إنها التقت إحدى الأمهات، وتدعى إسراء، قطعت الرحلة سيراً على الأقدام مع أطفالها الخمسة الجائعين والعطشى ومن بينهم طفلان حافيان.
فلسطينيون نازحون فروا من شمال غزة بسبب العملية العسكرية الإسرائيلية يتجهون جنوباً بعد أن أمرت القوات سكان مدينة غزة بالإخلاء إلى الجنوب (رويترز)
وأضافت: «كانوا يسيرون إلى المجهول، دون وجهة أو خطة واضحة، مع أمل ضئيل في إيجاد راحة».

