يعيش نادي ريال مدريد حالة من القلق المتصاعد داخل مدينته الرياضية “فالديبيباس”، بعدما كشفت الإحصائيات الأخيرة عن وضع صحي حرج يمر به الفريق منذ انطلاقة الموسم، فبعد مرور 149 يومًا فقط من العمل، سجل الفريق 23 إصابة مختلفة في صفوفه، وهو رقم ضخم يعكس حجم المعاناة التي تواجه الجهاز الفني واللاعبين على حد سواء.
وتشير الأرقام بوضوح إلى أن الخط الدفاعي هو الضحية الأكبر لهذه “اللعنة”، حيث تركزت 61% من الإصابات في حراسة المرمى والدفاع، مما جعل هذا الخط بمثابة “عين الإعصار” في أزمة الفريق، في حين نجا خط الهجوم نسبيًا من هذه العاصفة، إذ لم يتعرض سوى مهاجمين اثنين فقط لإصابات من أصل ستة، وكانت إصاباتهم أقل حدة وتأثيرًا.
ومع وصول المعدل إلى إصابة واحدة تقريبًا كل 6 أيام، أو إصابة لكل مباراة خاضها الفريق، بدأت أصابع الاتهام تشير نحو الإعداد البدني، وسط حديث يدور في الكواليس عن احتمالية إعادة الصلاحيات الكاملة للمعد البدني الشهير أنطونيو بينتوس، لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه في موسم شهد دخول 14 لاعبًا من أصل 24 إلى العيادة الطبية.
رغم صمود الحارس تيبو كورتوا باستثناء وعكة صحية عابرة، إلا أن زميله أندري لونين لم يسلم من آلام الظهر، لكن الضربة الحقيقية كانت في مركز الظهير الأيمن، حيث عانى داني كارفخال من إصابتين أبعدتاه عن 14 مباراة، ومثله النجم ترنت ألكسندر أرنولد الذي تعرض لإصابات عضلية متكررة جعلته يغيب عن 12 مباراة، مما جعل الجبهة اليمنى الأكثر تضررًا.
نوصي بقراءة: مهاجم ليفربول معرض للعقوبة من شرطة المرور بسبب فيديو على سناب شات
ولم يكن حال قلبي الدفاع أفضل، فقد تعرض إيدير ميليتاو لإصابات عضلية معقدة ستبعده لفترة طويلة، بينما غاب أنطونيو روديجر عن 15 مباراة بسبب إصابة واحدة قوية في التدريبات، ليكون اللاعب الأكثر غيابًا عن المباريات، كما شملت القائمة المدافع هويسن الذي عانى من ثلاث إصابات عضلية متفرقة، بالإضافة إلى ألابا وفيرلاند ميندي.
في وسط الميدان، كانت الإصابات حاضرة ولكن بنسبة أقل (39%)، حيث عانى كامافينجا من التواءات في الكاحل، بينما تعرض تشواميني وسيبالوس وفالفيردي لإصابات طفيفة لم تبعدهم طويلًا، في حين نجح جود بيلينجهام وأردا جولر في الحفاظ على سجل خالٍ من الإصابات العضلية هذا الموسم.
أما في الهجوم، فالوضع يبدو أكثر استقرارًا، حيث نجا الرباعي فينيسيوس جونيور ورودريجو وإبراهيما دياز وجونزالو جارسيا من أي إصابات، بينما انحصرت المشاكل في الوافد الشاب ماستانتونو الذي عانى من “الفتاق” ومشاكل عضلية، والنجم كيليان مبابي الذي تعرض لإصابتين في الركبة أثرت قليلًا على استمراريته.
تسود حالة من القلق الحقيقي بشأن اللياقة البدنية للاعبي ريال مدريد، وهناك شعور عام بأن الفريق ينهي المباريات منهكًا أكثر من المعتاد، وأن مستوى الجاهزية لا يتناسب مع هذه المرحلة من الموسم.
ومع تكرار الإصابات العضلية، يتجه التفكير إداريًا نحو إعادة أنطونيو بينتوس، الذي يشغل حاليًا منصب مدير الأداء، إلى دوره السابق والمباشر في الإعداد البدني اليومي، في محاولة لوقف هذا النزيف المستمر الذي يهدد استقرار مشروع الفريق ويعطل المنافسة على الألقاب.

