السبت, مارس 14, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلة5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

5 بدائل يلجأ لها الإيرانيون لتجاوز حجب الإنترنت

يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً، بحسب ما أفاد مرصد «نتبلوكس» لمراقبة حرية الاتصال عبر الإنترنت. غير أن السكان لا يزالون يملكون عدداً من الوسائل للالتفاف على هذا الوضع.

بدأت محطة «راديو زمانه»، ومقرها أمستردام، بث برنامج إخباري بالفارسية عبر الموجات القصيرة خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) في إيران. وقالت مديرتها رينيكه فان سانتن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الصعب جداً على السلطات التشويش على الموجات القصيرة، لأنها تبث عبر مسافات طويلة». وأضافت أن «بإمكان الناس الاستماع إليها عبر جهاز راديو صغير، وبسيط، وغير مكلف… إنها حل طارئ نموذجي». وأوضحت أن جهاز الإرسال يقع «أقرب إلى هولندا منه إلى إيران»، من دون كشف موقعه الدقيق.

لا يزال بعض الإيرانيين قادرين على إجراء مكالمات من خطوط هاتف ثابتة إلى خارج البلاد، وهو أمر «مفاجئ إلى حد ما»، بحسب مهسا علي مرداني، المديرة المساعدة في منظمة «ويتنس» الحقوقية. وأضافت أن الناس يتجنبون الحديث مباشرة عن قضايا سياسية، مثل مقتل آية الله علي خامنئي، خشية أن يكونوا تحت المراقبة.

لكن بطاقات الاتصال المسبقة الدفع تبقى مكلفة، وغالباً ما توفر وقت اتصال أقل مما تعلن عنه. وقالت فان سانتن: «تشتري بطاقة لستين دقيقة، لكنها تنتهي بعد ثماني دقائق… وغالباً ما تكون هذه المكالمات للاطمئنان على أفراد العائلة بعد قصف ما، فقط للقول إننا ما زلنا على قيد الحياة».

تتيح شبكات «في بي إن» التي توفر اتصالاً مشفراً بالإنترنت تجاوز القيود المحلية، لكنها تحتاج إلى وجود اتصال بالإنترنت أساساً. غير أن الإنترنت يعمل في إيران حالياً بنحو «1 في المائة فقط من مستواه المعتاد»، بحسب «نتبلوكس»، كما تلقى بعض المستخدمين الذين حاولوا استخدام شبكات «في بي إن» رسائل تحذيرية على هواتفهم يُعتقد أنها صادرة من السلطات.

وقبل الحرب، كان ملايين الإيرانيين يستخدمون أدوات شركة «سايفون» الكندية التي تتيح «تجنب الرصد بنجاح أكبر» مقارنة بشبكات «في بي إن» التقليدية، بحسب خبير البيانات كيث ماكمانامن.

وكان لدى «سايفون» ما يصل إلى ستة ملايين مستخدم يومي في إيران قبل حجب الإنترنت، لكن العدد انخفض الآن إلى أقل من مائة ألف، وأشار الخبير إلى أن «الوضع شديد التقلب، ويتغير من ساعة إلى أخرى». كما تقدم شركة «لانترن» الأميركية أدوات مشابهة تستخدم على نطاق واسع في إيران.

تصفح أيضًا: السعودية: ليلة عالمية… وزفة «كاتالونية»

وقال رجل يبلغ 30 عاماً من طهران طلب عدم كشف اسمه: «اليوم يمكن الاتصال بخوادم توفر إنترنت بطيئاً ورديء الجودة مقابل مبلغ باهظ، قد يصل إلى عشرة أضعاف سعر الاشتراك المعتاد. وهذا يسمح بالكاد بتفقد الرسائل على واتساب، أو «إنستغرام» للاطمئنان على الأصدقاء، والعائلة».

تتيح تقنية «توشه» التي طورتها منظمة «نت فريدوم بايونيرز» الأميركية غير الحكومية استخدام أجهزة استقبال التلفزيون الفضائي لبث بيانات مشفرة إلى داخل إيران.

ويقوم المستخدمون عملياً بتسجيل هذه البيانات المشفرة على ذاكرة «يو إس بي» من خلال جهاز التلفزيون، ثم فك تشفيرها باستخدام تطبيق على الهاتف، أو الحاسوب.

وقالت إميليا جيمس، مديرة البرامج في المنظمة، إن «توشه» كان لديها نحو ثلاثة ملايين مستخدم نشط في إيران عام 2025، انخفضوا إلى «آلاف، وربما مئات الآلاف من المستخدمين منذ حجب الإنترنت في يناير». وأضافت أن برامج المنظمة تركز عادة على التعليم، مثل دروس اللغة الإنجليزية، والأخبار، لكنها تشمل أيضاً موضوعات تتعلق «بالأمن الشخصي، والرقمي».

وأوضحت أن المستخدمين لا يمكن تتبعهم، لأنهم يتصلون بإشارة بث عامة.

استُخدمت خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك»، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، خلال الاحتجاجات لنقل المعلومات إلى الخارج عندما حاولت السلطات تعطيل الاتصالات.

لكن أجهزة «ستارلينك» باهظة الثمن، إذ يصل سعرها في السوق السوداء في إيران إلى نحو ألفي دولار، كما يصعب الحصول عليها في مناطق فقيرة، مثل بلوشستان وكردستان، حيث كانت حملات القمع أشد، بحسب علي مرداني.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية راهة بحريني إن المنظمة تلقت تقارير عن «دهم منازل واعتقال أشخاص يملكون معدات ستارلينك». وأضافت أن من يضبط وهو يتواصل مع الخارج قد يواجه عقوبات تصل إلى السجن، أو حتى الإعدام.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات