نجح فلورنتينو بيريز في حسم مقعد رئاسة نادي ريال مدريد الإسباني لصالحه، بعد تفوقه في الانتخابات على منافسه إنريكي ريكيلمي.
وجاء هذا الانتصار بعد حملة انتخابية قوية وعد خلالها بيريز بإحداث ثورة رياضية شاملة، وتجديد دماء الفريق الأول الذي عانى من الإحباطات والنتائج السلبية خلال العامين الماضيين.
ووضع رئيس النادي الملكي خطة استراتيجية واضحة تعتمد على خمس خطوات رئيسية لإنقاذ مشروع ريال مدريد الرياضي وإعادته لمنصات التتويج.
وتتضمن هذه الخطة التعاقد مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وإبرام صفقات دفاعية جديدة، وضم نجم عالمي بمبلغ ضخم، إلى جانب حسم ملف تجديد عقد البرازيلي فينيسيوس جونيور، والقيام بعملية تصفية شاملة لقائمة الفريق الحالي.
واختار بيريز المدرب المخضرم جوزيه مورينيو لقيادة هذه المرحلة الانتقالية الحساسة بفضل شخصيته الصارمة، وقدرته على فرض الانضباط التام داخل غرفة الملابس.
وتهدف الإدارة إلى إنهاء حالة التسيب التي سيطرت على بعض النجوم خلال فترات المدربين الثلاثة السابقين، ليترك رئيس النادي مسؤولية إعادة بناء الفريق فنيًا وتغليب روح الجماعة على الأداء الفردي في يد المدير الفني البرتغالي.
نوصي بقراءة: بمشاركة اللاعبين والجماهير.. ليفربول يعلن تكريم ديوجو جوتا في بث مباشر
بدأت إدارة ريال مدريد في التحرك الفعلي لدعم التشكيلة الأساسية والتخلص من العناصر غير المرغوب فيها وفقًا لرؤية المدرب الجديد.
ومن المنتظر أن يعلن النادي رسميًا خلال الساعات القادمة عن ضم الثنائي إبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس لتعويض غياب ديفيد ألابا وداني كارفاخال، بالتزامن مع عودة المهاجم إندريك من إعارته في نادي ليون الفرنسي، مع تقييم موقف بعض الشباب مثل نيكو باز وفيكتور مونيوز.
وردًا على وعود منافسه الانتخابية، أكد بيريز استعداده لتقديم عرض مالي ضخم يبلغ 150 مليون يورو لضم نجم عالمي كبير، وسط ترشيحات بأسماء بارزة مثل إيرلينج هالاند، ومايكل أوليسي، وفيتينيا، وجواو نيفيز.
وعلى الجانب الآخر، حدد مورينيو بالتنسيق مع الإدارة قائمة باللاعبين المرشحين للمغادرة، والتي تضمنت أسماء بارزة مثل رودريجو، وإدواردو كامافينجا، وإبراهيم دياز، وداني سيبايوس، وماركو أسينسيو، وفران جارسيا، وماستانتونو، وتبقى العقبة الوحيدة في إتمام رحيلهم هي سريان عقودهم الحالية ورغبتهم في البقاء.
يظل ملف تجديد عقد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، والذي يمتد حتى عام 2027، أحد أهم التحديات التي تواجه إدارة ريال مدريد بعد مرور أكثر من عام على بدء المفاوضات المباشرة.
ورغم تأكيد فلورنتينو بيريز على أمنيته ببقاء اللاعب طوال مسيرته تقديرًا لدوره الحاسم في حصد الألقاب ومدى ارتباطه بالنادي، إلا أنه ترك الباب مفتوحًا أمام إمكانية رحيله إذا رغب في ذلك، مشددًا على أن النادي لن يجبر أي لاعب على البقاء، وأن المال لم يكن أبدًا الدافع الأهم.
وأمام هذه التحديات المتعددة، تنتظر رئيس النادي مهمة شاقة لتحويل وعوده الانتخابية إلى واقع ملموس، معتمدًا على قيادة مورينيو لتوحيد صفوف الفريق وإعادة النادي الملكي إلى مكانته الطبيعية كقوة ضاربة في أوروبا.

