الجمعة, مارس 13, 2026
الرئيسيةالوطن العربيفلسطين"الغارديان": ملفان شائكان يهددان بنسف خطة ترمب لسلام غزة ..تعرف إليهما

“الغارديان”: ملفان شائكان يهددان بنسف خطة ترمب لسلام غزة ..تعرف إليهما

على الرغم من بدء تطبيق البنود الأولية لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام في غزة، مثل تبادل الأسرى ودخول المساعدات والانسحاب الجزئي لقوات الاحتلال، حذرت صحيفة “الغارديان” البريطانية من أن هذه الانفراجة الأولية تخفي وراءها مشكلات جوهرية قد تنسف الاتفاق برمته وتعيد المنطقة إلى مربع العنف.

وأوضحت الصحيفة البريطانية المرموقة، في تحليل نشرته اليوم السبت، أن هناك معضلتين رئيسيتين تتعلقان بآلية الانسحاب الإسرائيلي الكامل وملف نزع سلاح حركة حماس، تشكلان قنبلتين موقوتتين تهددان استمرارية وقف إطلاق النار الهش.

أشارت “الغارديان” إلى أن كيان الاحتلال، رغم بدء انسحابه الجزئي إلى ما يسمى بـ”الخط الأصفر”، لا يزال يحتفظ بالسيطرة على أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، بما في ذلك ممر فيلادلفيا الحدودي الاستراتيجي مع مصر، والذي تطالب حركة حماس بانسحاب كامل منه.

وأضافت أنه على الرغم من أن خطة ترمب المكونة من 20 نقطة حددت نسباً تدريجية للانسحاب، إلا أنها “فشلت في تحديد جدول زمني واضح أو آلية لمراقبة التنفيذ”.

وهذا الغموض، بحسب الصحيفة، يفتح الباب أمام “تعطيل إسرائيلي محتمل” لعملية الانسحاب، خاصة وأن حماس تدرك أن واشنطن لم تمارس ضغوطاً كافية في الماضي لإلزام “إسرائيل” بتعهداتها، مما يضعف ثقة الحركة في دور الولايات المتحدة كضامن للاتفاق.

تعتبر الصحيفة أن المعضلة الثانية، وربما الأخطر، هي مسألة نزع سلاح حركة حماس. فعلى الرغم من أن الخطة تطالب الحركة بتسليم أسلحتها وتدمير أنفاقها ومنشآتها العسكرية، إلا أنها “خالية كلياً من أي آليات للرقابة والتحقق من التنفيذ”.

تصفح أيضًا: أردوغان: الأولوية لوقف إطلاق النار وحل الدولتين هو الأنسب للقضية الفلسطينية

وهذا الفراغ، كما ترى “الغارديان”، يمنح كيان الاحتلال ذريعة مثالية لتأخير انسحابه الكامل بحجة عدم التزام حماس بنزع سلاحها، مما يعني أن احتمالات تجدد التصعيد تبقى عالية جداً.

ويزيد من خطورة هذا الوضع التصريحات الإسرائيلية الأخيرة “غير المطمئنة”، حيث أكد السفير الإسرائيلي في واشنطن أن قوات بلاده ستبقى في غزة حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل، كما هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإعادة إشعال الحرب إذا لم يتم “تجريد غزة من السلاح”.

في المقابل، ترفض حماس بشكل قاطع فكرة التخلي عن أسلحتها، مؤكدة أن هذا الشرط “خارج نطاق التفاوض”.

أشارت الصحيفة أيضاً إلى الغموض الذي يكتنف البند الخاص بـ”قوة الاستقرار الدولية” التي يفترض أن تتولى المسؤولية الأمنية بعد الانسحاب الإسرائيلي، حيث لم يُعلن حتى الآن عن تفاصيل حجمها أو مهامها أو الدول المشاركة فيها، مما يثير شكوكاً حول قدرتها على فرض الاستقرار.

خلصت “الغارديان” إلى أن وقف إطلاق النار الحالي ليس محكوماً عليه بالفشل تماماً، ولكن “أساسه هش”.

وإذا انهار هذا الأساس بسبب الخلافات حول الانسحاب ونزع السلاح، فإن بقية بنود خطة ترمب، مثل استمرار تدفق المساعدات ونشر قوات حفظ السلام وإعادة الإعمار، ستصبح مجرد “أمنيات غير قابلة للتحقق”، بينما يظل شبح الحرب ماثلاً في الأفق.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات