كشف وزير المالية، الدكتور عبد الحكيم الشبلي، في رد الحكومة الرسمي على مناقشات مجلس النواب لمشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2026، اليوم الخميس، عن خطة حكومية طموحة تستهدف تسريع وتيرة النمو الاقتصادي ليتجاوز حاجز 3% مع نهاية العام المقبل، وصولا إلى 4% بنهاية عام 2028، واصفا الموازنة الجديدة بأنها “تنموية بامتياز” وتجسد واقعيا المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي.
مؤشرات صمود واستقرار واستعرض الشبلي حزمة من المؤشرات التي تؤكد متانة الاقتصاد الوطني رغم الظروف الإقليمية المضطربة؛ إذ سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموا بلغ 2.7% و2.8% خلال الربعين الأول والثاني من عام 2025 على التوالي، وهو أعلى معدل منذ عامين. كما حقق الاستثمار الأجنبي المباشر قفزة نوعية في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 36% ليسجل نحو مليار دولار، بالتزامن مع نمو الصادرات الوطنية بنحو 9.1% خلال التسعة أشهر الأولى.
تصفح أيضًا: فصل مبرمج للكهرباء عن منطقة ساكب بمحافظة جرش الإثنين لمدة 6 ساعات
إصلاحات مالية ونمو الإيرادات وفي قراءة للواقع المالي، أوضح الوزير أن كفاءة تحصيل الإيرادات تشهد تحسنا مستمرا؛ حيث يتوقع أن ترتفع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية إلى 89% في 2026 مقارنة بـ 85% في 2025، مع طموح للوصول إلى 94% بحلول 2028، رغم أن النفقات الجارية رواتب، تقاعد، خدمة دين لا تزال تستحوذ على 86% من الإنفاق العام.
حماية اجتماعية وتعليم ولم يغب البعد الاجتماعي عن خطاب الموازنة؛ إذ أعلن الشبلي عن زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق، إلى جانب زيادة مخصصات التعليم والصحة، كاشفا عن خطة لإنشاء 71 مدرسة جديدة في مختلف المحافظات.
الثقة الدولية والتضخم وأشار الشبلي إلى أن إجماع وكالات التصنيف الائتماني على تثبيت تصنيف الأردن مكن المملكة من الحصول على قروض ميسرة بفوائد تنافسية تخفف كلف الدين. وختم بالتأكيد على نجاح السياسة المالية في ضبط التضخم عند 1.9% خلال العشرة أشهر الأولى من 2025، وهو المعدل الأقل إقليميا، ما يسهم في استقرار الدينار وحماية دخول المواطنين من التآكل.

