أكد النائب الدكتور وليد المصري أن فيضان عدد من السدود في المملكة خلال المنخفضات الجوية الأخيرة يعد مؤشرا لحجم الهطولات المطرية الوفيرة، لكنه يضع الجهات المعنية أمام ضرورة محورية لتطوير منظومة إدارة الموارد المائية.
وأوضح أن مشاهد تدفق المياه خارج الطاقات التخزينية للسدود تستدعي تعظيم الاستفادة من هذه الثروة المتدفقة بدلا من هدرها، بما يضمن تعزيز الأمن المائي الوطني.
وشدد المصري على أن الواقع الراهن يفرض رفع كفاءة التخزين المائي كأولوية قصوى، عبر تسريع تنفيذ مشاريع التوسع في السدود القائمة، والشروع في إنشاء سدود وحفائر ترابية إضافية.
وبين أن هذه الإجراءات كفيلة باستيعاب الكميات الكبيرة من السيول ومياه الأمطار التي تشهدها المنطقة، خصوصا في ظل ما تعانيه المملكة من شح طبيعي في الموارد المائية.
اقرأ ايضا: صور متداولة لعبد المطلب القيسي منفذ عملية معبر اللنبي
واعتبر النائب أن الاستفادة من الموسم المطري يجب أن ترتقي لتكون أولوية وطنية، داعيا إلى تعزيز مشاريع الحصاد المائي في كافة المحافظات، لا سيما المناطق التي تتميز بجريان كثيف للأودية.
كما رهن نجاح المرحلة المقبلة بإجراء تقييم فني شامل للبنية التحتية للسدود، ودراسة قدراتها الاستيعابية بدقة، مع ضرورة تحديث أنظمة الإنذار المبكر لضمان سلامة المواطنين والممتلكات.
وفي ختام تصريحه، دعا المصري إلى تبني منظور استراتيجي ينظر إلى الأمطار الغزيرة كفرصة للاستثمار طويل الأمد، وليس مجرد تحد مناخي عابر.
وأشار إلى أن التخطيط السليم والاستثمار في البنية المائية هو السبيل الوحيد لخدمة الأجيال القادمة وتحقيق الاستدامة في قطاع المياه، بما ينعكس إيجابا على كافة القطاعات التنموية في البلاد.

