كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت نقلًا عن معطيات جديدة في إسرائيل، عن ارتفاع كبير بنسبة 60% في عدد الأطفال واليافعين الذين توجهوا إلى المستشفيات خلال العامين الماضيين بسبب محاولات الانتحار.
ويشير هذا الارتفاع إلى تفاقم خطير في الأزمة النفسية التي يعيشها الجيل الفتي والشاب في إسرائيل، وسط تحذيرات من خبراء الصحة النفسية من أن الوضع قد يزداد سوءًا في السنوات المقبلة.
تصفح أيضًا: العقبة تضع خارطة طريق جديدة للرحلات البحرية: “سلامة الزوار وحماية المرجان أولاً”
وبحسب البيانات الصادرة عن مستشفى شنايدر، التابع لمجموعة “كلاليت”، فقد ارتفع عدد الحالات من 580 طفلًا ويافعًا في عام 2023، إلى 752 في عام 2024، ليصل إلى 930 في عام 2025. ومن بين هؤلاء، تم تصنيف 88 حالة على أنها “في خطر انتحاري فوري”، أي أن حياة هؤلاء الأطفال كانت معرّضة للخطر بشكل مباشر، ما يستدعي مراقبة طبية فورية وتدخلًا علاجيًا عاجلًا.
وتشير المعطيات الصادرة عن مستشفى “شنايدر” إلى أن تفاقم الأزمة النفسية لدى الأطفال واليافعين في إسرائيل لا يمكن فصله عن حرب غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023. فبحسب الدكتورة نوعا بن أروية، فإن الأطفال “يتأخرون في الاستجابة للصدمات”، مشيرة إلى أن “ما كنا نتعامل معه قبل الحرب كآثار لجائحة كورونا، تضخّم بشكل هائل بعد اندلاع القتال في غزة”. وتوضح أن “اللحظة التي سبقت الحرب كنا نعاني فيها من نقص حاد في الموارد لعلاج جرحى كورونا النفسيين، واليوم يبدو ذلك وكأنه مشهد من زمن آخر”.
وتشير إلى أن الحرب على غزة تركت آثارًا عميقة على الصحة النفسية للجيل الشاب، ليس فقط بسبب الخوف من الصواريخ والإنذارات المتكررة، بل أيضًا نتيجة الاستقطاب المجتمعي، وفقدان الشعور بالأمان، وتشظّي الروتين اليومي، مما يخلق بيئة خصبة لتفاقم الاكتئاب والقلق والأفكار الانتحارية.


