أعلنت شركة OpenAI عن قيادتها جولة تمويل تأسيسية بقيمة 252 مليون دولار أمريكي لصالح شركة Merge Labs، الناشئة في مجال واجهات الدماغ– الحاسوب (BCI)، ما يرفع تقييم الشركة إلى 850 مليون دولار بعد التمويل، في خطوة تُعد من أبرز الاستثمارات العالمية في تقاطع الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب.
وتُمثل هذه الجولة خروج Merge Labs من مرحلة العمل السري، وتؤكد تسارع الجهود العالمية نحو تطوير تفاعل مباشر وطبيعي بين الإدراك البشري وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
تعتمد Merge Labs نهجًا مغايرًا للحلول الجراحية التقليدية، حيث تركز على تقنيات غير جراحية أو طفيفة التوغل، تشمل:
ويهدف هذا المسار إلى تقليل المخاطر الطبية وتوسيع نطاق الاستخدام ليشمل تطبيقات علاجية وتعزيزية على حد سواء، مع إمكانية التأثير على مناطق دماغية واسعة بدلًا من نقاط محدودة.
وفي بيان رسمي، أكدت OpenAI أن واجهات الدماغ–الحاسوب تمثل أكثر وسائل التفاعل تمحورًا حول الإنسان، مشيرة إلى أن الاستثمار في Merge Labs ينسجم مع رؤيتها طويلة المدى لتطوير ذكاء اصطناعي يمكن التفاعل معه بشكل بديهي وسلس.
وتخطط الشركتان للتعاون في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أساسية قادرة على تفسير الإشارات العصبية المعقدة والمشوشة، مما قد يمهد الطريق لما يوصف بـ “نظام تشغيل ذكاء اصطناعي للدماغ”.
قد يهمك أيضًا: العواصف تترك علامة بطول 120 ميلاً في ألبرتا يمكن رؤيتها من الفضاء
شارك في الجولة التمويلية مستثمرون بارزون، من بينهم:
ويقود Merge Labs فريق يجمع بين البحث الأكاديمي وريادة الأعمال التقنية، من ضمنهم:
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه تقنيات واجهات الدماغ–الحاسوب نموًا متسارعًا، مع احتدام المنافسة مع شركات مثل Neuralink التابعة لإيلون ماسك، والتي تركز على الحلول الجراحية الموجهة لإعادة التأهيل الطبي.
وبحسب تقديرات محللين، قد يتجاوز سوق BCI العالمي حاجز 10 مليارات دولار بحلول عام 2030، مدفوعًا بتطبيقات في الرعاية الصحية، والتعليم، والترفيه، والإنتاجية.
رغم الإمكانات الكبيرة، تواجه هذه التقنيات تحديات جوهرية، أبرزها:
وتُعد مشاركة OpenAI عاملًا رئيسيًا في تعزيز معايير السلامة والحوكمة المسؤولة في هذا المجال الناشئ.
يمثل إطلاق Merge Labs بدعم من OpenAI تحولًا نوعيًا في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث ينتقل التركيز من بناء نماذج أكثر ذكاءً إلى تصميم واجهة مباشرة بين العقل البشري والآلة، في خطوة قد تعيد تعريف الإبداع والعمل والتواصل الإنساني خلال العقد المقبل.

