رأى المحلل السياسي حازم عياد، أن “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وإن كان يهدف رسميا إلى تعزيز الاستقرار وحل النزاعات، إلا أنه في العمق يعكس رؤية الإدارة الأميركية لبناء “هيكلية دولية جديدة” تقودها واشنطن منفردة.
وأوضح “عياد” خلال برنامج “أخبار السابعة” عبر قناة “رؤيا”، أن هذا النموذج يجعل من الولايات المتحدة الطرف المسيطر على تحديد قوائم الأصدقاء والأعداء، فيما تظل باقي الأطراف محدودة الحقوق.
وأضاف أن ما يحدث يمثل محاولة أمريكية لفرض نموذجها الخاص على المجتمع الدولي، بديلا عن الدعوات المتكررة لتوسعة مجلس الأمن الدولي؛ ما أثار جدلا واسعا بين الدول والحلفاء.
قد يهمك أيضًا: الى الأردنيين.. تعرفوا على مواقع كاميرات ضبط القاء النفايات الجديدة
وحول ديمومة المجلس، أشار المحلل السياسي إلى أن “استمراره ليس مضمونا في حال غياب ترامب”؛ خاصة في ظل المعارضة الكبيرة داخل الولايات المتحدة والانقسامات العميقة حول آيات عمله.
ولفت إلى أن أي خسارة في “مجلس الشيوخ” أو “النواب” قد تؤدي إلى انهياره، واصفا المرحلة الحالية بأنها “معقدة سياسيا ودوليا”.
وفسر “عياد” قبول بعض الدول للدعوة، بأنها “لم تكن مقتنعة بالكامل بأهدافه”، بل كانت تبحث عن شراء الوقت وحماية مصالحها. وكشف أن مشاركة الدول العربية والإسلامية جاءت كوسيلة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة، بعد جهود بذلت في سبتمبر الماضي تمخضت عن “ورقة الـ 20 بندا” واتفاق شرم الشيخ، إضافة إلى تجنب الدخول في خلاف مع دول مثل بريطانيا وكندا.
واختتم “عياد” حديثه بالتأكيد على أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة قوضت أمن المنطقة؛ مما يزيد من حساسية أي تحركات دولية، ويجعل مصداقية مبادرات مثل “مجلس السلام” محل شكوك كبيرة في المستقبل القريب.

