أعلن القاضي الأمريكي “هانلي تشيو” يوم الجمعة بطلان المحاكمة في القضية المرفوعة ضد خمسة طلاب من جامعة “ستانفورد”، على خلفية الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي شهدها عام 2024.
وجاء هذا القرار بعد أن أبلغت هيئة المحلفين المحكمة بوصولها إلى “طريق مسدود”، حيث تعذر التوصل إلى حكم نهائي بالإجماع بعد مداولات ماراثونية استمرت لعدة أيام، مما يعكس حجم الانقسام داخل المجتمع الأمريكي حيال هذه القضية الحساسة.
وكشفت بيانات المحكمة أن آراء المحلفين انقسمت بنسبة (9-3) لصالح الإدانة بتهمة التخريب، وبنسبة (8-4) بتهمة التآمر الجنائي للتعدي على ممتلكات الغير.
ورغم أن الأغلبية مالت نحو الإدانة، إلا أن القانون الجنائي الأمريكي يشترط الإجماع لإصدار حكم نهائي، مما أدى إلى تعليق القضية فعليا.
نوصي بقراءة: لليوم الـ653.. الاحتلال يواصل حرب الإبادة على غزة
وكان المتهمون جزءا من مجموعة تحصنت داخل مكتب رئيس الجامعة في جونيو 2024، للمطالبة بسحب الاستثمارات من الشּركات الداعمة لكيان الاحتلال.
من جانبه، شدد المدعي العام لمقاطعة “سانتا كلارا”، جيف روزن، على أن القضية لا تتعلق بحرية التعبير، بل بـ “تدمير ممتلكات الغير”، مدعيا أن الاحتجاجات تسببت في أضرار بمئات آلاف الدولارات، مؤكدا سعيه لإجراء محاكمة جديدة.
في المقابل، اعتبر أنتوني براس، محامي الدفاع، أن هذا التعثر في صدور الحكم يمثل “انتصارا لذوي الضمير الحي”، مشيرا إلى أن النشاط الإنساني لا يجب أن يعالج داخل أروقة المحاكم الجنائية، بل في سياق الشفافية والاستثمار الأخلاقي.
تعد هذه التهم من بين الأخطر التي وجهت للمشاركين في الحركة الطلابية التي اجتاحت الجامعات الأمريكية في عام 2024، حيث تم اعتقال أكثر من 3 آلاف شخص وفق الإحصاءات الرسمية.
وبينما وافق بعض الطلاب على صفقات لتسوية أوضاعهم، اختار هؤلاء الخمسة المضي في المحاكمة للدفاع عن قناعاتهم.

