بات مستقبل المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي أحد أبرز الملفات الساخنة المترقبة في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية عقده مع نادي برشلونة الإسباني في شهر يونيو القادم.
وفي ظل عدم اتخاذ اللاعب لأي قرار رسمي حتى الآن، بدأت التكهنات تحيط بوجهته القادمة بشكل متسارع وتفتح الباب أمام سيناريوهات مثيرة.
وقرر الهداف المخضرم، الذي لا يزال يقدم أرقاماً تنافسية قوية في الدوري الإسباني رغم تراجع دقائق لعبه، تأجيل حسم مستقبله بشكل نهائي.
ويفضل ليفاندوفسكي الانتظار حتى انتهاء انتخابات رئاسة نادي برشلونة لتحديد خطوته المقبلة، مما يبقي جميع الاحتمالات والخيارات مفتوحة على مصراعيها أمام الأندية الراغبة في ضمه.
وفي تطور مفاجئ للأحداث، كشفت تقارير نشرتها شبكة “إل ديس ماركيه” الإسبانية عن تحرك فعلي من جانب نادي أتلتيكو مدريد لبحث إمكانية ضم اللاعب.
تصفح أيضًا: ثيو: كنا نستطيع زيادة الأهداف ضد الاتحاد وهذه رسالتي لكونسيساو
وتدرس إدارة الروخيبلانكوس بجدية فرصة التعاقد مع المهاجم البولندي في صفقة انتقال حر، في محاولة لاستنساخ صفقات سابقة أثبتت نجاحاً باهراً في ملعب ميتروبوليتانو.
ويدعم التاريخ القريب في الدوري الإسباني هذه الاستراتيجية المدريدية، حيث سبق لأتلتيكو التعاقد مع ديفيد فيا من برشلونة ليساهم بقوة في التتويج بلقب 2014، وتكرر السيناريو ذاته مع لويس سواريز الذي قاد الفريق للقب 2021. وترى إدارة أتلتيكو والمدرب دييجو سيميوني أن خبرة ليفاندوفسكي، وشخصيته القيادية، وحسه التهديفي، تتناسب تماماً مع النموذج التنافسي للفريق.
على الجانب الآخر، لا تستبعد إدارة برشلونة فكرة استمرار نجمها البولندي، ولكن بشروط اقتصادية جديدة تتناسب مع المرحلة الحالية، وتتجه النية لتقديم عرض تجديد براتب منخفض وبدور فني أقل في التشكيلة الأساسية، رغم التقدير الكبير الذي يحظى به اللاعب داخل غرفة الملابس لتأثيره الإيجابي واحترافيته العالية في توجيه العناصر الشابة.
ورغم هذا الاهتمام المدريدي ورغبة برشلونة، يمتلك ليفاندوفسكي 5 بدائل حقيقية على طاولته، تشمل عروضاً من الدوري الأمريكي، وإيطاليا، وتركيا، بالإضافة إلى مقترحات مالية ضخمة من الدوري السعودي، ومع ذلك،= يضع اللاعب استقراره العائلي والشخصي كأولوية قصوى، حيث يشعر براحة كبيرة في العيش بمدينة برشلونة.
ويقف النجم البولندي الآن أمام مفترق طرق حاسم في مسيرته الاحترافية؛ فرغم أن أولويته الأولى تظل الاستمرار بقميص البلوجرانا، إلا أن إدارة برشلونة لن تضغط عليه وستنتظر قراره النهائي بعد 15 مارس.
وفي حال قرر اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً الرحيل، فإن أتلتيكو مدريد يراقب الموقف في صمت، مستعداً للانقضاض على هذه الفرصة الذهبية لضمه مجاناً ومنحه دوراً بطولياً فورياً يبقيه في أجواء المنافسة المألوفة بالدوري الإسباني دون الحاجة لفترة تأقلم.

