يبدو أن رحلة النجم المصري محمد صلاح مع نادي ليفربول الإنجليزي قد وصلت إلى محطتها الأخيرة، حيث تشير التقارير إلى اقتراب رحيله عن قلعة “آنفيلد” بنهاية الموسم الحالي. ويأتي هذا التطور بعد قرابة عقد من الزمان قضاه صلاح كأبرز ركائز الخط الهجومي للفريق، محققاً أرقاماً قياسية وإنجازات تاريخية جعلت منه أسطورة حية في الدوري الإنجليزي.
وتسود حالة من الترقب الشديد حول مستقبل “الملك المصري” في ظل تزايد التكهنات التي لم تشهدها الساحة الرياضية منذ تجديد عقده الأخير. وتأتي هذه الأنباء في وقت يعاني فيه صلاح من تراجع نسبي في معدلاته التهديفية المعتادة منذ انطلاق الموسم، إلى جانب وجود بعض التوترات الداخلية التي ظهرت للعلن مؤخراً.
وفي الوقت الذي يستعد فيه صلاح لإغلاق صفحته مع ليفربول، بدأت ملامح وجهته القادمة تتضح أكثر مع تزايد اهتمام الدوري السعودي بضمه. وتسعى الأندية السعودية بقوة لجعل صلاح أحد أكبر نجوم مسابقتها في الصيف المقبل، ضمن خطة طموحة لاستقطاب أبرز الأسماء العالمية إلى الملاعب العربية.
قد يهمك أيضًا: كم لاعبًا ليبيًا لعب في الدوري الفرنسي؟ علي يوسف يكتب اسمه في التاريخ
كشفت موقع “TEAMtalk” الإنجليزي أن العلاقة بين محمد صلاح ونادي ليفربول شهدت بعض الفتور مؤخراً، خاصة بعد حدوث خلاف علني قصير مع المدرب أرني سلوت. وقد أعرب صلاح عن إحباطه في أكثر من مناسبة بسبب جلوسه على مقاعد البدلاء في عدة مباريات، وهو أمر لم يعتد عليه النجم المصري طوال مسيرته بقميص “الريدز”. ورغم استمرار صلاح في تقديم المساعدة لزملائه عبر صناعة الأهداف وإظهار روح القيادة، إلا أن غياب حسه التهديفي المعتاد عمق من فكرة البحث عن تحدٍ جديد.
على الجانب الآخر، يبرز الدوري السعودي كخيار أول وأكثر جدية لضم النجم المصري، حيث وضعته رابطة الدوري السعودي كهدف ذو أولوية قصوى للميركاتو الصيفي القادم. ويذكر أن نادي الاتحاد السعودي كان قد قدم عروضاً مغرية في سنوات سابقة، ويبدو أن الاهتمام السعودي لم يتراجع بل أصبح أكثر صلابة هذه المرة. وترى الأندية السعودية في صلاح الشخصية المثالية لرفع قيمة المنافسة الرياضية وإعطاء زخم إعلامي عالمي للمسابقة، تماشياً مع سياسة جذب المواهب العالمية الكبرى.
وفي حال تمت هذه الصفقة، فإن صلاح سيغادر الدوري الإنجليزي بعد مسيرة استمرت لأكثر من ثمانية مواسم حافلة بالألقاب المحلية والقارية. وسيكون رحيله بمثابة نهاية حقبة ذهبية في تاريخ ليفربول، مما سيجعل تعويضه فنياً وعاطفياً مهمة صعبة للغاية على إدارة النادي وجماهيره التي تعتبره أيقونة لا تتكرر.
ستتوجه كل الأنظار نحو محمد صلاح مع نهاية الموسم الحالي، حيث سيمثل قراره النهائي نقطة تحول كبرى في مسيرته الاحترافية وفي خارطة كرة القدم العالمية. وسواء قرر الانتقال إلى الشرق الأوسط أو خوض تجربة أوروبية أخرى، يبقى الأكيد أن صلاح قد حفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ ليفربول، تاركاً إرثاً كبيراً سيظل خالداً في ذاكرة عشاق الساحرة المستديرة لسنوات طويلة.

