رعى سمو الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا يوم الثلاثاء، حفل إطلاق مشروع “أولويات البحث العلمي الوطنية للأعوام (2026–2035)”، والذي يعد خارطة طريق معرفية لعقد مقبل، بحضور نخبة من القادة الأكاديميين وممثلي القطاعات الصناعية.
وأكد سموه أن رأس المال البشري هو الاستثمار الحقيقي، مشددا على أن بناء الإنسان يظل الأساس لأي نهضة وطنية مستدامة. ودعا سموه إلى ضرورة إخراج البحث العلمي من إطاره الأكاديمي الضيق ليصبح أداة لتحسين نوعية الحياة، مشيرا إلى مقولة جلالة المغفور له الملك الحسين: “الإنسان أغلى ما نملك” كبوصلة أخلاقية للعمل.
وتطرق سموه إلى مفاهيم تنموية حديثة، مؤكدا ضرورة “رقمنة الإحصاء” ليشمل كل من يقطن اليابسة عبر “فهرس الحرمان المتعدد”، بما يضمن التخطيط العادل. كما طرح سموه مفهوم “الخلائقية” كمنظومة قيم تتجاوز المفهوم الضيق للإنسانية لتشمل كرامة البشر وعلاقتهم بالكون، مع التركيز على مفهوم “المحيط” كإطار يربط البيئة بالحوكمة السليمة.
اقرأ ايضا: سامسونج تطلق جناحًا مستقلاً في معرض CES 2026 يستعرض منظومة متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
من جانبه، أوضح رئيس المجلس، الدكتور مشهور الرفاعي، أن المشروع جاء بتوصية من مؤتمر البحر الميت، وبمشاركة 700 خبير من الداخل والخارج. وأشار إلى أن الأولويات تشمل 15 قطاعا، بينها الأمن الوطني، والمياه، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والعلوم الإسلامية (الوقف والزكاة) ضمن محور التوازن الاجتماعي.
وكشف الرفاعي أن دراسة شملت 1500 باحث أظهرت أن الإنفاق على البحث العلمي لا يزال دون 1% من الناتج المحلي، موصيا الجامعات بتخصيص 3% على الأقل من موازناتها لدعم الابتكار، وتقليص الفجوة بين الأكاديميا واحتياجات السوق الصناعي لتعزيز التنافسية الوطنية.
بدوره، بين مساعد الأمين العام، الدكتور رائد عودة، أن المشروع اعتمد منهجية تشاركية تربط الأبحاث برؤية التحديث الاقتصادي، مع إضافة “محرك نمو تاسع” يركز على السياسة والأمن الوطني، مؤكدا توافر منصة وطنية تربط الموضوعات البحثية بأهداف التنمية المستدامة.

