الأحد, فبراير 22, 2026
الرئيسيةالرياضةخناقة قبل المغرب.. ريال مدريد بقيادة مبابي أم فينيسيوس.. من الأفضل؟

خناقة قبل المغرب.. ريال مدريد بقيادة مبابي أم فينيسيوس.. من الأفضل؟

رمضان يجمعنا، لكن كرة القدم قد تفرقنا! في الحلقة الثانية من سلسلتنا الرمضانية “خناقة قبل المغرب”، نفتح الملف الأكثر سخونة في سانتياجو برنابيو، منذ اللحظة التي وطأت فيها قدما كيليان مبابي العاصمة الإسبانية، والجدل لا يتوقف: من هو الرجل الأول؟ هل هي سرعة وفاعلية مبابي الفتاكة، أم سحر فينيسيوس الذي يسبقه بسنوات؟

بينما ننتظر أذان المغرب، دعونا نضع العواطف جانبًا ونترك لغة الأرقام تحكم في صراع “الجالاكتيكوس” الجديد؛ قبل أن نغوص في لغة الأرقام الصادمة، وقبل أن تشتد حدة النقاش مع رفاقك، نترك القرار لك.

من تراه الأحق بحمل راية القيادة الفنية في ريال مدريد الآن؟ ومن فيهم يمثل “الروح” الحقيقية للملكي؟.

كود تصويت حلقة مبابي وفينيسوس

منذ وصوله، لم يضيع كيليان مبابي الكثير من الوقت لإثبات قيمته كأحد أفضل المنهين للهجمات في العالم، أرقامه تعكس شراسة هجومية استثنائية، حيث تحول سريعًا إلى المصدر الرئيسي للخطر، محققًا معدلًا يتجاوز المساهمة في كل مباراة، وهو رقم لا يحققه إلا الصفوة.

لا تقتصر قيمة مبابي على غزارة الأهداف فقط، بل في توقيتها وأهميتها، الأرقام تشير إلى أن أهداف كيليان هي “صك الأمان” للمرينجي، حيث حقق الفريق الفوز في الأغلبية الساحقة من المباريات التي هز فيها الشباك، مما يجعله اللاعب الأكثر حسمًا للنتائج بشكل مباشر.

مع وصول مبابي، تغيرت أدوار فينيسيوس جونيور وتحركاته داخل الملعب، ورغم أن النجم البرازيلي ظل ركيزة أساسية، إلا أن أرقامه التهديفية شهدت تحولًا في النمط، حيث أصبح يميل أكثر لصناعة اللعب وفتح المساحات، مع الحفاظ على بصمته في المباريات الكبرى.

نوصي بقراءة: الاتحاد يعلن غياب موسى ديابي عن مباراة السد

بمقارنة أداء فينيسيوس في الموسمين اللذين سبقا وصول مبابي مع وضعه الحالي، نجد فارقًا ملموسًا في المعدلات التهديفية؛ في السابق، كان “فيني” هو محور الهجوم الأول والمنفذ الرئيسي، وهو ما تظهره الأرقام بوضوح، حيث كان معدل مساهماته أعلى بشكل ملحوظ قبل تقاسم الأضواء.

تظهر الإحصائيات مؤشرًا غريبًا عند غياب مبابي عن التشكيل في ظل وجوده مع الفريق؛ حيث تنخفض فاعلية فينيسيوس بشكل كبير، هذه الأرقام قد توضح أن الثنائي، رغم الصراع على النجومية، أصبحا يشكلان وحدة مترابطة يصعب على فينيسيوس التألق بدون “المساحات” التي يسحبها مبابي معه.

الأرقام لا تكذب؛ كيليان مبابي ليس مجرد إضافة، بل هو “المحرك التهديفي” الأول، وصوله لمعدل (1.01 مساهمة/مباراة) يضعه في مصاف الأساطير الذين مروا على النادي، الحقيقة الصادمة هي في جودة أهدافه؛ 19 هدفًا حسمت الفوز مباشرة، مما يعني أن مبابي هو رجل النقاط الثلاث الأول في الفريق حاليًا.

بالنظر إلى تراجع معدل مساهمات فينيسيوس من (0.79) قبل وصول مبابي إلى (0.62) بعده، يتضح أن النجم البرازيلي قدم ضريبة تكتيكية، لقد تحول من المنفذ الوحيد للعمليات إلى صانع ألعاب متقدم (25 تمريرة حاسمة)، وهو ما يفسر تقاسمه للأدوار، فينيسيوس الآن هو “المحرك” الذي يمهد الطريق لـ “الجلاد” مبابي.

النقطة الأكثر إثارة للجدل هي تراجع فينيسيوس الحاد في غياب مبابي (0.36 مساهمة/مباراة)، هذا الرقم يكسر فرضية أن فينيسيوس “يتحرر” بدون مبابي، بل على العكس؛ وجود مبابي يسحب المدافعين ويخلق الثغرات التي يستغلها فينيسيوس، الخلاصة هي أن فينيسيوس يحتاج لمبابي رقميًا أكثر مما يحتاجه الأخير.

إذا كنا نتحدث عن الأفضلية الرقمية والحسم المباشر، فـ كيليان مبابي يتفوق بوضوح ويثبت أنه “الرجل الأول” في إنهاء الهجمات، أما إذا كنا نتحدث عن الاستمرارية والتأثير في صناعة اللعب، فإن فينيسيوس يظل “قلب الفريق النابض” الذي تراجع تهديفيًا ليخدم المنظومة الجديدة.

انتهت الأرقام، جفت الأقلام، وبقيت الحقيقة معلقة على عشب البرنابيو، هل كان قدوم كيليان مبابي هو القطعة الناقصة التي جعلت ماكينة ريال مدريد لا تتوقف عن حصد الأخضر واليابس؟ أم أن فينيسيوس جونيور هو الضحية الذي تنازل عن عرشه طواعية ليُفسح المجال لزميله، فخسر أرقامه الشخصية ليربح الفريق؟.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات