شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، المنعقدة اليوم، مناقشات موسعة حول حزمة من الاتفاقيات الدولية المرتبطة بالمرحلة الثالثة من مشروع القطار الكهربائي الخفيف بمدينة العاشر من رمضان (LRT)، وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي وربط المدن الصناعية بالمحاور الحيوية.
النائب عبد الله لاشين أكد أن مشروعات الطرق والسكك الحديدية التي تنفذها الدولة تمثل نقلة حضارية غير مسبوقة، مشددا على أن مدينة العاشر من رمضان ومحافظة الشرقية تمثلان كتلة عمالية ضخمة، وأن استكمال المشروع ضرورة ملحة لخدمة العمال والمواطنين، معربا عن تطلعه لامتداد الخط إلى مدينة بلبيس مستقبلا.
كما اعتبر النائب هشام عبد الواحد أن هذه التسهيلات الائتمانية تمثل حتمية لاستكمال بنية تحتية بدأ العمل فيها منذ نحو عشر سنوات، مؤكدا أن تحسين جودة الحياة للطبقة المتوسطة والعمال والموظفين لم يكن ليتحقق لولا الاستقرار الذي تنعم به الدولة.
من جانبها، شددت النائبة عبلة هاشم على أهمية المشروع لمدينة العاشر من رمضان باعتبارها أحد أهم القلاع الصناعية، مطالبة بحلول عاجلة لأزمة طريق بلبيس، وبإنشاء خط سكة حديد يربط القاهرة ببلبيس والعاشر من رمضان.
كما أعلن النائب علي معوض تأييده للاتفاقيات لما لها من عائد اقتصادي، موجها رسالة إلى وزير النقل للنظر في احتياجات محافظة أسيوط.
قد يهمك أيضًا: حزب التجمع يرحب بقرار إعادة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب
في المقابل، أثار النائب أحمد ناصر جملة من التحفظات، مؤكدا دعمه لمشروعات التنمية، لكنه طالب بتوضيح خطط سداد القروض، ومدى تأثيرها على سقف الدين العام وسعر الصرف، مع ضرورة عرض دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع.
كما طالب النائب أحمد الحديدي بعدالة توزيع مشروعات التنمية على المحافظات، لافتاً إلى احتياجات ملحة في محافظة الدقهلية، خاصة في المطرية والمنزلة، ومناشدا الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل العاجل لسرعة إنهاء أزمات الطرق والحوادث المتكررة، آخرها 18 ضحية من ضحايا ” لقمة العيش” علي حد وصفه من أبناء المطرية، قائلا “حياتهم مش لعبه”.
ودعا النائب فتحى قنديل إلى الالتفات لمطالب الصعيد، وعلى رأسها إنشاء كوبري نجع حمادي العلوي، وتطوير خدمات السكك الحديدية بمركز دشنه، مؤكدا أن غالبية مستخدمي القطارات من أبناء الصعيد.
وشهدت الجلسة صوتا معارضا تمثل في النائب عاطف مغاوري، الذي أعلن رفضه الاتفاقيات حتى في حال كونها بدون فوائد، محذرا مما وصفه بـ”الدائرة الجهنمية للقروض”، معتبرا أن خدمة الدين تستنزف قدرات الدولة الاقتصادية وتؤثر على استقلال القرار السياسي والاقتصادي.
وأكد أن قاعدة “درء المفاسد مقدم على جلب المنافع” تقتضي الحذر في التوسع بالاقتراض، لافتا إلى أن التحرر الاقتصادي شرط للتحرر السياسي، وأن ارتفاع المديونية يمثل قيدا في مواجهة الأزمات.
جدير بالذكر، أن الجلسة العامة تشهد مناقشة مجلس النواب قرار رئيس الجمهورية رقم ٦٥٢ لسنة ٢٠٢٤ بشأن الموافقة على الاتفاق الإطاري الخاص بتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان (LRT) بين حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة جمهورية الصين الشعبية، وقرار رئيس الجمهورية رقم ٤٧٩ لسنة ٢٠٢٥ بشأن الموافقة على الاتفاق بين حكومة مصر العربية وبنك التصدير والاستيراد الصيني بشأن المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان، بالإضافة إلى قرار رئيس الجمهورية رقم ٤٨٠ لسنة ٢٠٢٥ بشأن الموافقة على الاتفاق التفضيلي بين حكومة مصر العربية وبنك التصدير والاستيراد الصيني بشأن المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان، وقرار رئيس الجمهورية رقم ٤٨١ لسنة ٢٠٢٥ بشأن الموافقة على الاتفاق التفضيلي بين حكومة مصر العربية وبنك التصدير والاستيراد الصيني بشأن المرحلة الثالثة من مشروع سكة حديد مدينة العاشر من رمضان.



