طالبت مصر بضرورة توحيد «الصوت العربي» إزاء الترتيبات المستقبلية في المنطقة بما يضمن حماية المصالح والمقدرات العربية ويصون أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة، وجددت رفضها القاطع لأي اعتداءات «تستهدف أراضي الدول العربية الشقيقة».
وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد، ووزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وبحسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات شهدت تبادل وجهات النظر بشأن التطورات المتلاحقة والموقف الإقليمي الراهن، حيث أعرب وزراء الخارجية عن القلق البالغ إزاء التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة وتداعياته على السلم والأمن الإقليميين، وحذروا من استمرار اتساع نطاق الصراع وما يمثله من تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين.
وجدد عبد العاطي خلال الاتصالات التأكيد على «الدعم المصري الكامل للدول العربية الشقيقة». وشدد على «رفض أي ذرائع لتبرير الاعتداءات أو المساس بسيادة الدول العربية»، مشيراً إلى أن «الأمن القومي العربي وحدة لا تتجزأ».
ووفق المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية تميم خلاف فإن «الاتصالات شهدت الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة، وتكثيف المشاورات بشأن الترتيبات المستقبلية في المنطقة».
تصفح أيضًا: الرياض… المحطة الأولى في جولة «أوراكل العالمية» نحو عالم الذكاء الاصطناعي
موقع استهدفته ضربة إيرانية في العاصمة البحرينية المنامة الاثنين (رويترز)
في غضون ذلك، بحث عبد العاطي، الأربعاء، خلال اتصال هاتفي مع وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الآيرلندية هيلين ماكينتي مستجدات الوضع الإقليمي وتداعيات التصعيد العسكري على أمن واستقرار المنطقة.
وقدم عبد العاطي تقييماً للتطورات المتسارعة، مشدداً على «ضرورة بذل الجهود لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية»، ومؤكداً أن «استمرار التصعيد العسكري سيؤدى إلى تفاقم الأوضاع واتساع رقعة الصراع بالمنطقة، وهو ما يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية للإسراع في احتواء الأزمة الراهنة».
كما شدد على ضرورة احترام سيادة الدول ومبدأ حسن الجوار والرفض الكامل لاستهداف «أمن وسلامة وسيادة الدول العربية الشقيقة»، داعياً إلى «ضرورة ضبط النفس خلال هذه المرحلة الدقيقة وتغليب مسار الدبلوماسية». وأعرب الوزير عن التقدير لحفاظ آيرلندا على إرشادات السفر الخاصة بمصر دون تغيير «بما يعكس الأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما مصر».
واتفق الجانبان على «ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط البلدين، ودعم جميع الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة»، وأكدا أن «المسار الدبلوماسي هو السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراع».
وكان وزيرا خارجية مصر وسلطنة عمان قد أكدا في اتصال هاتفي، مساء الثلاثاء، على أهمية تحلي الأطراف كافة بأقصى درجات ضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية، مع الالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما يضمن استعادة الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.

