بخسارته مواجهة الديربي أمام الأهلي، أضاف الاتحاد فشلاً جديداً لسلسة مواجهاته أمام أقرانه من الفرق الكبرى هذا الموسم، حيث تمكن فقط من تحقيق نقطة وحيدة من أصل 18 نقطة أمام هذه الأندية، إذ كان الطرف الأضعف بخسارته أمام الأهلي في الديربي ذهاباً وإياباً، ثم النصر، فيما خسر في الكلاسيكو أمام الهلال ذهاباً، ونجح بالخروج بالتعادل في مواجهة الدور الثاني.
ولم يحظ المدرب البرتغالي كونسيساو بمكاسب كبيرة من مواجهات القمة، بل على العكس تماماً فقد تلقى جملة من الخسائر والإحباطات عبّر عنها في المؤتمر الصحافي بعبارة «لدينا لاعبون خبرة وكان يمكن أن نتعامل بشكل أفضل» في لحظات وصفها كونسيساو بأنها «فخ» طبقه لاعبو الأهلي في المواجهة باستدراج لاعبي الاتحاد وإخراجهم من تركيزهم، هذه اللعبة الذهنية اعتبرها المدرب الاتحادي طبيعية في الديربي، ولكن لاعبي فريقه لم ينجحوا في فهم هذه اللعبة، وتجاوزها، بل على العكس تماماً وقعوا فيها مما تسبب في خسارة الفريق.
وكان من الواضح تماماً عندما فضّل كونسيساو البدء بالهولندي ستيفين بيرغوين أن الهدف استعادة ذهنية اللاعب، ومنحه الثقة في مواجهة كبيرة بالديربي قبل أن يخوض الفريق غمار المنافسات الآسيوية وكأس الملك التي تعد هدفاً رئيسياً للفريق، هذه الثقة لم يخيبها النجم الهولندي، الذي كان في الموعد بتقديم أداء استثنائي كان فيه مصدر الخطر الرئيسي والوحيد لفريق الاتحاد في الديربي، حيث تحصل على ركلة جزاء لفريقه من مجهود فردي أعاد الاتحاد لنتيجة التعادل.
بيرغوين ربما يكون هو المكسب الاتحادي الوحيد في هذه الليلة، والقرار الصائب الذي نجح فيه كونسيساو. وحقق الهولندي التقييم الأعلى بين لاعبي الاتحاد وفقاً لـ«سوفا سكور»، حيث حصل على تقييم 6.8، ويعد من الأعلى رفقة فابينهو قائد الفريق.
اقرأ ايضا: غونزاليس مدرب القادسية لـ«الشرق الأوسط»: ردي عليهم بالأرقام!
كونسيساو سجل أرقاما متواضعه مع العميد في المواجهات الكبرى (تصوير: عدنان مهدلي)
في الطرف الآخر من الملعب كان موسى ديابي حاضراً غائباً، حيث لم يظهر الفرنسي بأداء ملفت ما اضطر كونسيساو إلى استبداله وإشراك عبدالرحمن العبود. ديابي غادر الملعب وسط صافرات استهجان من الجماهير الاتحادية التي عبرت عن غضبها واستيائها من أداء اللاعب الفرنسي الذي كان أحد أقل اللاعبين تقييماً في المواجهة.
وواصل الاتحاد تراجعه الهجومي، وفقاً لـ«سوفا سكور»، إذ لم يخلق الفريق خلال آخر 6 مواجهات في الدوري سوى 7 فرص كبيرة، كما يتم وصفها، مما يعطي مؤشراً واضحاً على تراجع الأفراد والأفكار الهجومية للمدرب البرتغالي. في مواجهة الديربي خلق الفريق فرصتين كبيرتين، وفي مواجهة الخليج فرصة واحدة، كما الحال في مواجهة الحزم والهلال، وفي مواجهة الفيحاء خلق الفريق فرصتين، ولم يخلق هجوم الاتحاد أي فرصة في مواجهة النصر.
هذا التراجع في آخر الجولات يعطي دلالة واضحة على مدى جودة عمل مدرب الفريق كونسيساو الذي رفض في مؤتمر صحافي سابق الحديث عن أن الفريق يعاني من خلق الفرص، مبيناً أنه يعد بالأرقام أحد أفضل الأندية وصولاً وأكثرها إضاعة للفرص.

