تُروى في كواليس حفلات الستينيات قصة غريبة ارتبطت باسم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، حين اختفى لساعات قبل واحدة من حفلاته الكبيرة، في حادثة أقلقت المنظمين والجمهور على حد سواء.
اقرأ ايضا: زوج هنادي الكندري يرد على خبر خيانته لها وانفصالهما
كان المسرح مكتظاً بالجمهور الذي جاء ليستمع إلى صوته، بينما كان من المفترض أن يكون عبد الحليم في غرفته الخلفية يستعد للصعود إلى المسرح. لكن قبل موعد الحفل بقليل، حاول أحد المنظمين الاطمئنان عليه، ليكتشف أنه غير موجود في الغرفة. بدأت حالة من الارتباك خلف الكواليس، وراح العاملون في المسرح يبحثون عنه في كل مكان، من الممرات إلى غرف الفنانين، وحتى خارج المبنى.ومع مرور الوقت، بدأ القلق يتسلل إلى الجميع، خصوصاً أن الحفل كان مهماً والجمهور ينتظر بفارغ الصبر ظهور العندليب. وتداول بعض الحاضرين همساً أن شيئاً طارئاً ربما حدث له، فيما حاول المنظمون تهدئة الجمهور وإعطاء مبررات لتأخر الحفل.بعد ساعات من البحث والقلق، عاد عبد الحليم فجأة إلى الكواليس وسط دهشة الجميع. بدا متعباً وشاحب الوجه، لكنّه أصرّ رغم ذلك على الصعود إلى المسرح. لاحقاً تبيّن أن سبب اختفائه كان تعرضه لنزيف حاد نتيجة مرض البلهارسيا الذي عانى منه لسنوات طويلة، ما اضطر المقربين منه إلى نقله سريعاً لتلقي الإسعافات.ورغم حالته الصحية الصعبة، رفض عبد الحليم إلغاء الحفل. ويُقال إنه قال لمن حوله إن الجمهور جاء ليسمعه، ولا يمكن أن يعود خائباً. وبالفعل، صعد إلى المسرح وغنّى كما لو أن شيئاً لم يحدث، بينما لم يكن معظم الحاضرين يدركون أنه كان يقاوم الألم في تلك اللحظات.

