الإثنين, مارس 9, 2026
الرئيسيةالاقتصاد والأعمالمستثمرو اليابان يتخلصون من السندات الأجنبية بأعلى وتيرة في 16 شهراً

مستثمرو اليابان يتخلصون من السندات الأجنبية بأعلى وتيرة في 16 شهراً

سحب المستثمرون اليابانيون أكبر مبلغ من الأموال من السندات الخارجية في 16 شهراً خلال فبراير (شباط)، حيث جعل انخفاض عوائد السندات الأميركية وتحسن عوائد السندات المحلية الدين المحلي أكثر جاذبية. ووفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية، فقد تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات أجنبية بقيمة صافية بلغت 3.07 تريليون ين (19.37 مليار دولار) الشهر الماضي، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات شهرية لهم منذ أن بلغ 6.5 تريليون ين في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. وتخلى المستثمرون اليابانيون عن سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 3.42 تريليون ين، وهو أكبر مبلغ خلال 16 شهراً، لكنهم اشتروا سندات أجنبية قصيرة الأجل بقيمة تقارب 352.1 مليار ين. واشترت البنوك اليابانية أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 642.1 مليار ين في فبراير، مواصلةً بذلك عمليات الشراء الصافية للشهر الثاني على التوالي، حيث أشارت باركليز إلى أن هذا الشراء كان مدفوعاً بالطلب المرتبط ببرنامج حسابات التوفير الفردية اليابانية. وبرنامج حسابات التوفير الفردية الياباني، هو برنامج استثماري حكومي ياباني معفى من الضرائب في سوق الأسهم، يهدف إلى تحويل الأموال النقدية للأسر، التي تُقدر بتريليونات الين، إلى استثمارات في سوق الأسهم. وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 27.9 نقطة أساس الشهر الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ فبراير 2025. ومع ذلك، فقد انتعش العائد بنحو 22.9 نقطة أساس حتى الآن في مارس (آذار)، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج المخاوف من التضخم. وفي الشهر الماضي، تخلت البنوك اليابانية عن حيازاتها من السندات الأجنبية طويلة الأجل بقيمة صافية بلغت 3.14 تريليون ين. وسحبت شركات التأمين على الحياة وشركات إدارة الاستثمارات ما قيمته 618.7 مليار ين و174.7 مليار ين على التوالي، بينما استثمرت حسابات الأمانة صافي 1.22 تريليون ين. وأظهرت تقارير منفصلة صادرة عن بنك اليابان أن المستثمرين اليابانيين اشتروا سندات أميركية وأوروبية بقيمة 279.4 مليار ين و660.96 مليار ين على التوالي، على أساس صافٍ في يناير (كانون الثاني). وأوضحت التقارير أنهم اشتروا سندات ألمانية بقيمة 355.35 مليار ين وأوراقاً مالية إسبانية بقيمة 321.69 مليار ين في ذلك الشهر.

• ارتفاع العوائد

تصفح أيضًا: قطاع الخدمات الروسي يسجل أسرع نمو منذ يناير

وفي الأسواق، ارتفعت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل يوم الاثنين، مع تصاعد أسعار النفط، مدفوعاً بتصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، مما أثار مخاوف التضخم وضغطَ على الين. وقفزت عوائد السندات لأجل 30 و40 عاماً بنحو 11 نقطة أساس لكل منهما، مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 25 في المائة. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «الارتفاعات الحادة في السندات طويلة الأجل تعكس حذر المستثمرين من احتمال استمرار التضخم لفترة أطول… ونظراً لاعتماد اليابان الكبير على نفط الشرق الأوسط، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة يُنذر بتفاقم ضغوط غلاء المعيشة، وذلك برفع أسعار الواردات ودفع بنك اليابان نحو رفع أسعار الفائدة». وقال نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات في «ميزوهو» للأوراق المالية: «في نهاية المطاف، إذا ارتفع التضخم بشكل ملحوظ، فلن يكون أمام البنوك المركزية خيار سوى إعطاء الأولوية لهذا الأمر». وأشار شويتشي أوساكي، مدير محافظ أول في قسم الدخل الثابت بشركة «ميجي ياسودا» لإدارة الأصول، إلى أن المستثمرين الأجانب قد يبيعون سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل لتقليل تعرضهم للمخاطر.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.17 في المائة، كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.62 في المائة. بينما تراجع عائد السندات لأجل عامين، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.5 نقطة أساس، ليصل إلى 1.235 في المائة. وانخفض الين مقابل الدولار الأميركي مع إقبال المستثمرين على شراء الأصول الآمنة لتوفير السيولة. ويؤدي ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، مما يضغط على الأسعار المحلية نحو الارتفاع.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية، إن المخاوف من التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط الخام أقوى من ازدياد النفور من المخاطرة، مما يدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات