الثلاثاء, مارس 10, 2026
الرئيسيةالرياضةطلائع الجيش بوصلة الدرع لـ الأهلي تاريخيًا.. والسر في قذيفتين وصافرة

طلائع الجيش بوصلة الدرع لـ الأهلي تاريخيًا.. والسر في قذيفتين وصافرة

في عالم الساحرة المستديرة، لا تعترف كرة القدم دائماً بالمنطق الثابت، بل تصنع لنفسها علامات و”تمائم” تلازم الفرق الكبرى في رحلات التتويج الصعبة. وفي كواليس الدوري المصري الممتاز، ارتبطت الأمتار الأخيرة من سباق اللقب بالنسبة للنادي الأهلي بخصم عنيد تحول إلى “مؤشر” و”مقياس” حقيقي للتتويج؛ وهو فريق طلائع الجيش.

القاعدة التاريخية في المواسم الاستثنائية أصبحت واضحة: “إذا انتفض المارد الأحمر وقلب الطاولة على الفريق العسكري في الأمتار الأخيرة، فالدرع في الجزيرة.. أما إذا تعثرت كتيبة القلعة الحمراء، فإن اللقب يبتعد ليحتضن منافساً آخر وفي الأغلب يكون الزمالك”.

تاريخ المواجهات المباشرة بين الفريقين في مراحل الحسم شاهد عيان على هذه النظرية الدرامية، وهو ما نستعرضه في ثلاث محطات لا تُنسى من ذاكرة الكرة المصرية.

وصل قطار الدوري إلى محطته الأخيرة، والأهلي في صراع شرس مع الإسماعيلي (تساوى الفريقان في النقاط). احتبست أنفاس جماهير الأهلي في الدقيقة 52 عندما تقدم أحمد عبد الله للطلائع، مما يعني ضياع الدوري إكلينيكياً لصالح “الدراويش”.

ولكن، بشخصية البطل، أدرك محمد أبو تريكة التعادل، قبل أن تنشق الأرض عن أحمد فتحي في الدقيقة 93 ليطلق قذيفتها الشهيرة التي مزقت الشباك، وتبعه محمد طلعت بالهدف الثالث لتنتهي المباراة (3-1).

 هذا الانتصار القاتل لم يكن مجرد 3 نقاط، بل كان “قبلة الحياة” التي أرسلت الأهلي لمباراة فاصلة أمام الإسماعيلي، حسمها الأنجولي فلافيو، ليُتوج الأهلي باللقب بفضل “ريمونتادا” الطلائع، وتوّج مانويل جوزيه بآخر ألقابه في الولاية الثانية باستاد المكس.

بعد مرور عقد كامل، تكرر السيناريو بنسخة كربونية مثيرة. الأهلي يطارد غريمه الزمالك بشراسة في الأمتار الأخيرة، ليصطدم بطلائع الجيش في الجولة الـ31.

قد يهمك أيضًا: إصابة غادرة تسرق حلم أوناحي.. صدمة مزدوجة تضع جيرونا في مهب الريح

 ورغم تقدم الأهلي عبر وليد أزارو، عاد الطلائع ليتعادل من ركلة جزاء سجلها إسلام جمال. زادت الإثارة وتأزمت الأمور بشدة عندما أهدر علي معلول ركلة جزاء للأهلي في الدقيقة 64، وبدا أن نزيف النقاط سيكلف الأهلي اللقب.

إلا أن علي معلول أبى أن يخرج من الملعب دون تصحيح خطئه؛ ففي الدقيقة 89، أطلق النجم التونسي تسديدة صاروخية قاتلة سكنت الشباك، ليفوز الأهلي (2-1). كان هذا الفوز في الوقت القاتل بمثابة “التميمة” التي دفعت الأهلي لمواصلة الانتصارات والتتويج باللقب في نهاية المطاف، في دوري يُعرف بين الجماهير الحمراء بـ “دوري علي معلول”.

على النقيض تماماً، جاء موسم 2020-2021 ليثبت الشق الثاني من النظرية: “التعثر أمام الطلائع يعني خسارة الدوري”. في الجولة الـ31، التقى الأهلي بالطلائع في السويس في ذروة الصراع مع الزمالك.

شهدت المباراة تعادلاً سلبياً (0-0) ونزيفاً لنقطتين غاليتين، ولكن اللقطة الأبرز والأكثر جدلاً كانت رأسية ياسر إبراهيم الخادعة التي تجاوزت خط المرمى قبل أن يبعدها المدافع إسلام جمال.

ورغم مطالبات لاعبي الأهلي، قرر الحكم إبراهيم نور الدين عدم احتساب الهدف واستمرار اللعب، وتقنية الفيديو لم تحسم الأمر.

المفارقة أن الحكم الدولي السابق اعترف مؤخراً منذ أيام قليلة جدًا، بصحة هدف الأهلي وخطأ عدم احتسابه، ليبقى هذا التعثر علامة فارقة تسببت في فقدان الصدارة، وتتويج الزمالك بلقب الدوري في النهاية.

في النهاية تؤكد لغة الأرقام وأحداث التاريخ أن مباراة طلائع الجيش في الجولات الحاسمة لم تعد مجرد مباراة بـ3 نقاط بالنسبة للنادي الأهلي، بل هي “عنق الزجاجة” واختبار القدر الحقيقي.

 الفوز بها، حتى لو جاء بشق الأنفس وفي الثواني الأخيرة، يضمن “الدرع”، أما التعثر فيها، فهو الإنذار الأول لضياع مجهود الموسم بأكمله!

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات