أصدرت المحكمة حكما تاريخيا وصادما في الأوساط الرياضية الإفريقية، يقضي بمعاقبة السيد جان جي مايولاس، رئيس الاتحاد الكونغولي لكرة القدم، بالسجن مدى الحياة.
وجاء هذا القرار القضائي الحاسم ليضع حدا لمسيرة المسؤول الرياضي البارز، وذلك إثر ثبوت تورطه في قضايا فساد مالي كبرى أثرت بشكل سلبي ومباشر على مسار اللعبة وسمعة البلاد في المحافل القارية والدولية.
وجاء صدور هذا الحكم القضائي الغيابي المشدد ضد رئيس الاتحاد بعد تحقيقات مكثفة ومعمقة استمرت لمدة 8 أشهر متواصلة، ووجهت جهات التحقيق اتهامات صريحة ومباشرة للمسؤول الكونغولي باختلاس الأموال العامة المخصصة لتطوير كرة القدم، فضلا عن تورطه في عمليات غسل أموال واسعة النطاق، وهو ما دفع المحكمة لإصدار أقصى عقوبة ممكنة لردع مثل هذه التجاوزات في المنظومة الرياضية.
ولم تقتصر القرارات القضائية الحازمة على رئيس الاتحاد فحسب، بل طالت أيضا كبار مسؤولي الإدارة داخل الاتحاد الكونغولي لكرة القدم.
نوصي بقراءة: يتبادلان الضربات.. لقطة طريفة بين يامال وليفاندوفسكي في تدريب برشلونة
وأصدرت المحكمة أحكاما مشددة بالسجن لمدة 5 أعوام بحق كل من مومبو بادجي، الذي يشغل منصب الأمين العام للاتحاد، وراؤول كاندا، أمين الصندوق، لتكتمل بذلك فصول واحدة من أكبر قضايا الفساد التي عصفت بالهيكل الإداري للرياضة الكونغولية.
وتنعكس هذه الأزمات الإدارية الطاحنة بشكل واضح ومباشر على المردود الفني للمنتخب الأول لكرة القدم، حيث تعيش الكرة الكونغولية مرحلة سيئة للغاية على مستوى النتائج.
وتذيل المنتخب الوطني مجموعته في منافسات بطولة كأس أمم إفريقيا لعام 2025 بعدما اكتفى بحصد نقطتين فقط، إثر تحقيقه التعادل مرتين وتعرضه لهزيمة واحدة، ليودع البطولة القارية من الباب الضيق وسط خيبة أمل جماهيرية كبيرة.
واستمر مسلسل الانهيار الفني للمنتخب الكونغولي في التصفيات الإفريقية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026، حيث تذيل مجموعته برصيد نقطة واحدة فقط بعد تجرعه مرارة الهزيمة في 7 مباريات كاملة.
وتعكس الإحصائيات حجم الكارثة الفنية، إذ لم ينجح الفريق في تذوق طعم الانتصار سوى مرة واحدة فقط خلال مبارياته الـ 14 الرسمية الأخيرة، وكان ذلك الفوز اليتيم على حساب منتخب جنوب السودان بهدف دون رد، مما يؤكد حجم المعاناة التي تعيشها الكرة في البلاد تحت وطأة الفساد وسوء الإدارة.

