رصد موقع “برلمانى”، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: “الاستئناف ترسى مبدأ: مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة”، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة الاستئناف بإلغاء حكم درجة بإلزام شخص بسداد تعويض لأخر يقدر بمبلغ مليون جنيه، رغم أن الحكم أصبح نهائياً لمرور أكثر من 40 يوماً على صدوره، ولأن الحكم حضورى توكيل، فقد حضر محامى عنه جميع الجلسات أمام محكمة أول درجة، ويُرسى مبدأ قضائياً بشأن ميعاد المسافة، قالت فيه: “مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة”، وذلك في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي تحت رقم 1881 لسنة 80 قضائية.
المحكمة قضت بقبول الاستئناف شكلاً لرفعه في اليوم الـ48، حيث للمستأنف أن يستفيد من معياد المسافة للمقيم بالخارج، فيضاف إلى مواعيد الاستئناف 60 يوماً أخرى، ليصبح ميعاد الاستئناف للمستأنف 100 يوم.
اقرأ ايضا: تيسير مطر: قرار تصنيف الإخوان جماعة إرهابية يدعم جهود مواجهة الإرهاب
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن الدفع بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، فهو غير سديد؛ ذلك أن من المقرر بالمادة 213 من قانون المرافعات أنه يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك، كما نصت المادة 215 من ذات القانون على أنه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن وتقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها، والمادة 227/1 على أن ميعاد الاستئناف أربعون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك، وكان المقرر أن للطاعن طبقا لنص المادتين 16/1، 17 من قانون المرافعات أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر المحكمة التي يودع بقلم كتابها صحيفة الطعن مدته 60 يوما لمن يكون موطنه بالخارج، وأن مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد.
وتضيف المحكمة، لما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة من أوراق ومستندات الدعوى سيما الصورة الضوئية من إقامة المستأنف بدولة البحرين ومن بطاقة هويته هناك ومن جواز سفره ومن شهادة تحركاته أنه مقيم بدولة البحرين بالعنوان المذكور قرين اسمه بصحيفة الاستئناف وأنه وقت صدور الحكم المستأنف بجلسة 29 أكتوبر 2024 كان خارج الدولة حيث غادرها بتاريخ 18 أكتوبر 2024 ولم يعد للبلاد حتى تاريخ تحرير شهادة التحركات في 20 فبراير 2025 ومن ثم فإن ميعاد المسافة الواجب إضافته إلى ميعاد الطعن بالاستئناف هو ستون يوما، وبالتالي فإن ميعاد الطعن يكون مائة يوم من تاريخ صدور الحكم المستأنف، وإذ أودع المستأنف صحيفة الاستئناف قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16 ديسمبر 2024 أي في اليوم الثامن والأربعين، فإنه يكون قد أودعها في الميعاد القانوني، وهو ما يكون معه الدفع قد جاء على غير سند من القانون، وتقضي المحكمة برفضه، وهو ما يكون معه الاستئناف قد حاز أوضاعه المقررة قانونا ومن ثم يكون مقبول شكلا وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق.
رغم أن الحكم نهائي مر عليه 40 يوما وحضورى توكيل.. “الاستئناف” تلغى حكم تعويض بمليون جنيه.. وكلمة السر “ميعاد المسافة للمقيم بالخارج”.. ويرسى مبدأ: “مجرد اتخاذ محل مختار لا يسلب الأصيل حقه في ميعاد المسافة”

