تؤدي المضادات الحيوية دوراً مهماً في علاج العدوى البكتيرية، لكنها قد تترك آثاراً غير متوقعة في صحة الأمعاء إذا استُخدمت لفترات طويلة أو من دون حاجة طبية واضحة. إذ تشير دراسات وخبراء في الجهاز الهضمي إلى أن الإفراط في تناول هذه الأدوية قد يخلّ بتوازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ويؤثر في الهضم والشعور العام بالصحة.
ويعرّف تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، بتأثير المضادات الحيوية في الميكروبيوم المعوي، وأبرز الأطعمة والعادات الغذائية التي قد تساعد على استعادة توازن الأمعاء وتحسين صحتها من جديد.
يمكن أن تؤثر المضادات الحيوية في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، إذ لا تقتصر على القضاء على البكتيريا المسببة للعدوى فحسب، بل قد تقلل أيضاً من تنوع الميكروبات المفيدة في الجهاز الهضمي. وقد يؤدي ذلك إلى إبطاء تعافي الأمعاء وصعوبة عودتها إلى توازنها الطبيعي بعد انتهاء العلاج.
كما قد يسبب هذا الاضطراب أعراضاً مثل الانتفاخ والغازات وعدم الارتياح الهضمي، ما يجعل دعم صحة الأمعاء عبر نظام غذائي غني بالألياف والنباتات المتنوعة عاملاً مهماً في استعادة التوازن الميكروبي.
يمكن أن يساعد تعديل النظام الغذائي في دعم تعافي الأمعاء واستعادة توازن البكتيريا النافعة بعد استخدام المضادات الحيوية. ويشمل ذلك التركيز على تناول مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف وتنوع المصادر النباتية، لما لها من دور مهم في تغذية الميكروبيوم المعوي وتعزيز صحته.
كما يُنصح في هذه المرحلة بتقليل استهلاك السكر والأطعمة الفائقة المعالجة، لأنها قد تؤثر سلباً في توازن البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي. ويساعد اتباع نمط غذائي غني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة في دعم تعافي الأمعاء وتحسين عملية الهضم بشكل تدريجي.
نوصي بقراءة: 5 فوائد صحية للكَمُّون
البطاطا الحلوة غنية بالألياف، بما في ذلك نوع يُعرف باسم النشا المقاوم الذي قد يملك خصائص مضادة للالتهاب.
كما أنها متعددة الاستخدامات؛ إذ يمكن أن تكون أساساً لوجبة رئيسية مشبعة أو طبقاً جانبياً لذيذاً.
رغم أن كلمتي «سلطة» و«مريحة» لا تجتمعان عادة، فإن مزج الخضراوات الورقية مع التفاح والجبن والتوت المجفف والمكسرات وحتى البطاطا الحلوة المشوية يجعلها وجبة غنية.
وعاء من الزبادي مع التوت وقليل من الغرانولا يمكن أن يكون فطوراً غنياً بالبروتين ومضادات الأكسدة.
كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، وهي بكتيريا نافعة تساعد في الحفاظ على توازن ميكروبات الأمعاء وقد تسهم أيضاً في تخفيف بعض مشكلات الجلد مثل الإكزيما أو الوردية.
القهوة تساعد في الحفاظ على انتظام الهضم. وهناك أدلة واضحة على أن القهوة قد تكون مفيدة لميكروبات الأمعاء، مع الإشارة إلى أن تأثيرها قد يختلف من شخص إلى آخر.

