يترقب الشارع الرياضي القاري قرارات حاسمة لإنهاء حالة الجدل التي أثيرت مؤخراً حول هوية الدولة المستضيفة للأدوار الختامية من مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الغرب والتأجيلات الطارئة لبعض المنافسات.
وتمثل هذه الاستحقاقات القارية أهمية بالغة للأندية المشاركة التي تسعى لحصد اللقب الأغلى، مما يفرض على الجهات المنظمة إيجاد حلول لوجستية وتنظيمية عاجلة تضمن استكمال المنافسات بعدالة وشفافية وسط هذه الظروف الاستثنائية التي أربكت الروزنامة المحددة سلفاً.
وفي الوقت الذي تسير فيه المنافسات في الشق الشرقي من القارة وفق المخطط له، تواجه أندية الغرب والاتحاد القاري تحديات مركبة تتطلب تنسيقاً عالي المستوى لضمان إقامة المباريات الحاسمة في بيئة آمنة ومحايدة لا تضر بالمصالح المالية للأندية المتنافسة.
جدد داتو ويندسور، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، التأكيد القاطع على أن الأدوار النهائية لبطولة النخبة ستقام في المملكة العربية السعودية، وتحديداً في مدينة جدة، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى وجود تحليل يومي للوضع بالتنسيق التام مع الاتحاد السعودي بصفته الجهة المستضيفة.
وفي سياق متصل، نفت مصادر رسمية داخل الاتحاد السعودي جملة وتفصيلاً صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن نية نقل البطولة إلى منطقة شرق القارة، رداً على ما أوردته قناة «أسترو أرينا» الماليزية حول دراسة خيارات بديلة في حال تعذر اللعب في ملاعب جدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل المقبل.
اقرأ ايضا: إسماعيل صيباري يقود انتصار آيندهوفن ويعزز أرقامه القوية هذا الموسم
وعلى صعيد منافسات دور الستة عشر لأندية الغرب، كشفت مصادر مطلعة أن الاتحاد القاري يتجه، بعد اجتماعاته «عن بعد» مع الاتحادات الخليجية، لاعتماد نظام المباراة الواحدة الفاصلة على أرض محايدة، لحسم مواجهات بارزة تشمل لقاء الهلال السعودي بالسد القطري، والاتحاد السعودي بالوحدة الإماراتي، والأهلي السعودي بالدحيل القطري.
وتصطدم هذه الخطوة التحولية بتحفظات مالية قوية من قبل الأندية المعنية والاتحادات المحلية المستضيفة للملاعب المحايدة، حيث ترفض هذه الأطراف تحمل تكاليف السفر والإقامة الباهظة، مما يضع الاتحاد الآسيوي أمام معضلة تنظيمية قد تجبره على تحمل التكاليف كاملة لضمان مبدأ تكافؤ الفرص واستكمال المسابقة.
وتأتي هذه التطورات المعقدة في منطقة الغرب، والتي تسببت في تأجيل مباريات كانت مقررة بين 9 و11 مارس 2026، في تناقض واضح مع سير المنافسات في منطقة الشرق، حيث لُعبت جميع المباريات في مواعيدها المحددة.
وأسفرت منافسات الشرق عن تحديد أطراف دور الثمانية بتأهل كل من ماتشيدا زيلفيا وفيسيل كوبي اليابانيين، وبوريرام يونايتد التايلاندي، وجوهور دار التعظيم الماليزي، بانتظار سحب قرعة الأدوار النهائية في العاصمة الماليزية كوالالمبور يوم 25 مارس 2026.
تشكل الأزمة المالية واللوجستية المتعلقة بتمويل الملاعب المحايدة اختباراً حقيقياً للاتحاد القاري، حيث تترقب الأندية قرارات حاسمة لضمان استكمال المنافسات دون إرهاق ميزانياتها، مما يضع مستقبل الجدولة تحت مجهر المتابعة الدقيقة في الأيام القليلة القادمة قبل إعلان القرار الرسمي.

