مكره أخاك لا بطل، مقولة شهيرة تلخص مسار بعض اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين فضلوا أسود الأطلس متأخرا، ويبرز في هذا السياق اسم المدافع عيسى ديوب الذي قد يعيد كتابة سيناريو مشابه لقصة مانويل دا كوستا.
ويعتبر ملف ديوب الحالي مشابها للغاية للمسار الذي سلكه المدافع السابق مانويل دا كوستا قبل سنوات، حيث صرح الأخير في بداياته أنه برتغالي الانتماء والطموح قبل أن يقرر لاحقا الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي.
وعلى نفس المنوال كان عيسى ديوب قد صرح في وقت سابق بأنه فرنسي ويطمح لتمثيل منتخب الديكة في المحافل الدولية، وهي تصريحات أثارت حينها جدلا واسعا وأبعدته عن حسابات الإدارة التقنية للمغرب لفترة ليست بالقصيرة.
ومع التقدم في السن وتراجع الحظوظ يدرك اللاعبون أنه لا يوجد أي محترف في العالم لا يريد أن يمتلك مسيرة دولية، وهو ما يدفع الكثيرين لمراجعة مواقفهم السابقة وتغيير قناعاتهم للبحث عن فرصة حقيقية للتألق القاري.
اقرأ ايضا: أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في عام 2025
حين انضم دا كوستا للمنتخب المغربي قدم خيارا دفاعيا ثالثا ومميزا إلى جانب القائد رومان سايس والمهدي بنعطية، وقد ساهم بشكل كبير وفعال في تحقيق حلم التأهل التاريخي إلى نهائيات كأس العالم بروسيا عام 2018.
وبفضل أدائه القتالي وتفانيه على أرضية الملعب نسي الجمهور المغربي سريعا تصريحات دا كوستا السابقة وماضيه المتردد، ليصبح مع مرور الوقت أحد اللاعبين المخضرمين الذين يحظون باحترام وتقدير كبيرين من طرف كافة المغاربة.
وتبدو الظروف الحالية مواتية جدا لقلب الدفاع من أجل السير على نفس الخطى واستغلال الفرصة المتاحة بذكاء، خاصة وأن المنتخب المغربي يبحث دائما عن تعزيز خطه الخلفي بأسماء مجربة قادرة على منح التوازن والصلابة.
قد يقع نفس الأمر تماما مع ديوب إذا انضم لكتيبة “أسود الأطلس” وأظهر رغبة حقيقية في تقديم الإضافة المرجوة، حيث سيجد أمامه مساحة لطي صفحة الماضي وكسب قلوب الجماهير المغربية عبر التألق في الاستحقاقات القادمة.

