يأمل العراق في شحن ما يصل إلى 250 ألف برميل من النفط يومياً إلى ميناء تركي عبر خط أنابيب مُعاد تأهيله، وذلك بعد أن قطعت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران طريق التصدير الرئيسي للعراق.
هذه الكمية التي كشف عنها وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، تمثل جزءاً ضئيلاً من نحو 3.5 مليون برميل يومياً كان العراق يصدّرها قبل النزاع، معظمها عبر ميناء البصرة الجنوبي ومضيق هرمز، حيث تعطلت حركة الملاحة بشدة جراء الحرب، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتسعى السلطات إلى إعادة تشغيل خط أنابيب قديم – متوقف عن الخدمة منذ سنوات – يربط حقول كركوك النفطية الشمالية بميناء جيهان التركي، حيث يمكن شحن النفط منه إلى المشترين الدوليين.
وقال عبد الغني إن إعادة تأهيل خط الأنابيب «اكتملت، لكن هناك قسماً بطول 100 كيلومتر يحتاج إلى فحص». وأضاف أن الفرق ستجري «اختباراً هيدروستاتيكياً، وهي المرحلة الأخيرة من إعادة تأهيل خط الأنابيب»، على أمل أن يتم ذلك «في غضون أسبوع»، مشيراً إلى هدف تصديري يبلغ حوالي 250 ألف برميل يومياً.
وقد تضرر خط الأنابيب على يد تنظيم «داعش» عام 2014. ومع ذلك، يتطلب استخدامه «التواصل مع الجانب التركي والاتفاق على المسائل اللوجستية والفنية»، بحسب المتحدث السابق باسم وزارة النفط، عاصم جهاد.
تصفح أيضًا: الذهب يهبط تحت الـ5000 دولار والفضة تهوي دون الـ100 دولار
في البداية، أرادت بغداد تصدير النفط إلى ميناء جيهان عبر خط أنابيب آخر يمر عبر كردستان. لكن «لم يتم التوصل إلى اتفاق حتى الآن»، كما قال عبد الغني، نظراً لتدهور العلاقات بين إقليم كردستان العراق والحكومة الاتحادية في بغداد. وأقرّ بأن «صادرات النفط العراقية توقفت بعد يومين أو ثلاثة أيام من بدء الحرب».
وكانت وزارة النفط العراقية أفادت الأحد بأن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.
وأضافت أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي. وأوضحت أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام.
وتدرس البلاد أيضاً إمكانية نقل 200 ألف برميل يومياً بواسطة شاحنات صهريجية، بشكل أساسي عبر الأردن وسوريا. ويستمد العراق أكثر من 90 في المائة من إيراداته من النفط.
وحذّر الخبراء من أنه من دون هذا الدخل، ستعجز الدولة – أكبر جهة توظيف في العراق – عن دفع رواتب موظفيها، وستواجه خطر نقص العملات الأجنبية اللازمة لتمويل الواردات أو استقرار سعر صرف عملتها.

