يشهد الوسط الرياضي الأوروبي حالة من التوتر المتزايد بين ناديي ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونخ الألماني، وذلك مع اقتراب الأدوار الحاسمة من بطولة دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه الحساسية في ظل احتمالية صدام العملاقين في دور ربع النهائي، إذا تمكن كلاهما من تأكيد تأهله وتجاوز عقبة دور الـ16 بنجاح خلال الأيام القادمة.
الصراع هذه المرة لم يبدأ داخل المستطيل الأخضر، بل انتقل إلى أروقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”. فقد حاولت إدارة النادي البافاري التدخل في تفاصيل تنظيمية تخص ملعب الخصم، رغبة منها في تقليل الضغوط الجماهيرية والنفسية التي قد يواجهها الفريق في العاصمة الإسبانية مدريد حال وقوع المواجهة بينهما.
وتركزت مخاوف بايرن ميونخ حول سقف ملعب “سانتياجو برنابيو” الجديد، حيث طلبت إدارة النادي منع ريال مدريد من إغلاقه خلال اللقاء المرتقب. ويرى الألمان أن إغلاق السقف يحول الملعب إلى حصن منيع يضاعف صخب الجماهير ويحبس الأصوات بالداخل، مما يخلق أجواءً معادية يصعب التعامل معها فنياً وذهنياً من قبل لاعبي الفريق الضيف.
نوصي بقراءة: الاتحاد يعلن حصول كانتي على إجازة.. ما القصة؟
تلقى يان كريستيان دريسن، الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونخ، رداً رسمياً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم صباح اليوم، يحمل خبراً غير سار للإدارة الألمانية. فقد رفض “يويفا” بشكل قاطع المطلب الخاص بمنع ريال مدريد من إغلاق سقف ملعبه، مؤكداً أن هذا الأمر يندرج تحت بند الأمور التشغيلية الداخلية للنادي صاحب الأرض، ولا يحق للاتحاد القاري التدخل في مثل هذه الإجراءات التنظيمية.
ووفقاً لما ذكرته منصة “Bayern Space”، فإن هذا القرار زاد من حالة القلق والارتباك داخل معسكر بايرن ميونخ. ويرى المسؤولون في النادي الألماني أن اللعب تحت سقف مغلق سيحول “البرنابيو” إلى بيئة ضاغطة للغاية، تزيد من حدة الأجواء الجماهيرية الصاخبة، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً كبيراً على فريق يبدو بالفعل قلقاً من مواجهة الملكي في ملعبه التاريخي.
وتشير التقارير إلى أن هذا الرفض من قبل “يويفا” منح ريال مدريد تفوقاً معنوياً مبكراً في الحرب النفسية التي تسبق المباريات الكبرى. وبات من المؤكد أن الفريق البافاري سيكون عليه التعامل مع “الضجيج المضاعف” في مدريد، وهو الأمر الذي يراه الألمان ميزة غير عادلة تمنح أصحاب الأرض دفعاً جماهيرياً لا يتوفر في الملاعب المفتوحة، مما يرفع درجة التوتر قبل الصدام المحتمل.
يمثل اللعب في “سانتياجو برنابيو” وهو مغلق تماماً تحدياً من نوع خاص، حيث تتحول هتافات المشجعين إلى ضغط صوتي هائل يؤثر على تواصل اللاعبين داخل الملعب ويزيد من حماس لاعبي ريال مدريد. وسيكون على بايرن ميونخ، في حال تأهل الفريقين ووقعا وجهاً لوجه، البحث عن سبل تكتيكية ونفسية لتجاوز هذا “الحصار الجماهيري”، بانتظار ما ستسفر عنه قرعة ربع النهائي والنتائج النهائية لمباريات دور الـ16.

