تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإماراتية نحو “استاد آل نهيان”، حيث يستضيف نادي الوحدة غريمه التقليدي نادي العين في الجولة العشرين من دوري أدنوك للمحترفين.
وتكتسب هذه المواجهة أهمية قصوى بالنظر إلى وضع الفريقين في جدول ترتيب الدوري الإماراتي، حيث يسعى العين لمطاردة الصدارة، بينما يأمل الوحدة في تقليص الفوارق واقتحام المربع الذهبي بقوة.
يدخل نادي العين هذه المواجهة متسلحا بأرقام استثنائية حققها بعيدا عن ملعبه هذا الموسم في مختلف المسابقات. وتظهر الإحصائيات أن “الزعيم” لا يتأثر بضغط الجماهير المنافسة، بل يتحول إلى قوة هجومية ودفاعية ضاربة.
وخاض العين 18 مباراة خارج ملعبه، نجح خلالها في جمع 45 نقطة من أصل 54 ممكنة، وهو معدل يعكس شخصية الفريق البطل الذي يذهب للانتصار أينما حل.
وسجل لاعبو العين 40 هدفا في تلك المواجهات، بمعدل يزيد عن هدفين في المباراة الواحدة، مما يضع دفاع الوحدة أمام اختبار هو الأصعب له هذا الموسم.
ولم يكتف العين بالهجوم، بل أظهر توازنا دفاعيا كبيرا باستقبال 14 هدفا فقط، وخرج بشباك نظيفة في 9 مباريات (نصف عدد المواجهات تقريبا).
على الجانب الآخر، يدرك نادي الوحدة أن الحفاظ على حظوظه في المنافسة يمر عبر استغلال عاملي الأرض والجمهور، وتكشف الأرقام أن “أصحاب السعادة” يقدمون مستويات ثابتة ومميزة داخل ملعبهم هذا الموسم.
نوصي بقراءة: وُلد من الموت.. ماكليسفيلد يكتب التاريخ ويقصي كريستال بالاس من كأس الاتحاد الإنجليزي
وخلال 19 مباراة لعبها الوحدة على ملعبه في مختلف المسابقات، لم يتلق الخسارة سوى في مرتين فقط، مما يجعل من استاد آل نهيان حصنا منيعا يصعب تجاوزه.
وسجل الوحدة 34 هدفا على ملعبه، بينما استقبلت شباكه 17 هدفا، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في 7 مباريات.
جمع النقاط: حصد الفريق 39 نقطة على أرضه، وهو ما يفسر رغبة الفريق في تحويل هذه القمة إلى منصة انطلاق جديدة نحو المراكز الأولى.
بالنظر إلى الإحصائيات المذكورة، نجد أننا أمام صراع بين أفضل فريق هجومي خارج ملعبه (العين)، وأحد أكثر الفرق استقرارا على أرضه (الوحدة).
تكمن فرصة العين في استغلال الاندفاع الهجومي المتوقع للوحدة، والاعتماد على التحولات السريعة التي سجل من خلالها معظم أهدافه خارج الديار.
أما الوحدة، فمطالب بتوخي الحذر الدفاعي خاصة في الربع ساعة الأول، ومحاولة كسر صمود دفاع العين الذي أثبت قوته في مباريات “الكلين شيت” التسع.
تعتبر هذه المباراة بمثابة “مفترق طرق”؛ ففوز العين يعني استمرار الضغط المباشر على شباب الأهلي المتصدر، بينما يعني فوز الوحدة إشعال الصراع على مراكز المقدمة وقلب الطاولة على حسابات التتويج.

