الخميس, مارس 19, 2026
الرئيسيةالاخبار العاجلةإسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان

إسرائيل ترفع سقف الضغوط العسكرية بعد تعثر المفاوضات مع لبنان

رفعت إسرائيل مستوى الضغط العسكري إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تعثر مساعي المفاوضات، نتيجة رفضها بحث أي مقترح لوقف إطلاق النار. وفي المقابل، رفض «الثنائي الشيعي» المشاركة في الوفد اللبناني المفاوض، متمسّكاً بأن تقتصر المفاوضات على وقف إطلاق النار، وتطبيق الاتفاقيات السابقة.

وعينت تل أبيب مندوباً للتفاوض المباشر مع لبنان، لكنها رفضت وقف إطلاق النار، ما يعني أنها تنوي التفاوض تحت النار على ملفات كثيرة، ومن بينها الترتيبات الأمنية والتعاون الاقتصادي، من غير وقف القتال، وهو ما يرفضه الثنائي الشيعي «حزب الله» و«حركة أمل»، ودفع رئيس البرلمان نبيه بري للتمنع عن تعيين عضو شيعي بالوفد المفاوض.

وفي ظل تعثّر المفاوضات، دعمت فرنسا الموقف اللبناني؛ إذ يصل الخميس إلى بيروت وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. وقالت مصادر رسمية لبنانية إن بارو يحمل معه «مساعي وأفكاراً» لحل الأزمة القائمة، من دون أن تتضح تفاصيل هذه المساعي. وأضافت المصادر أن بارو طلب مواعيد من المسؤولين اللبنانيين من دون إبلاغهم ماهية هذه الأفكار، غير أنها رأت أن مجرد وصوله يحمل دلالات إيجابية.

وفي الإطار نفسه، جدد المبعوث الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، الدعوة إلى وقف الحرب في لبنان. وقال لودريان في تصريحات لإذاعة «فرانس إنفو»: «لا يمكن للحكومة اللبنانية نزع سلاح (حزب الله) تحت وطأة القصف».

وأضاف: «لم ‌تتمكن ​إسرائيل ‌من ⁠نزع ​سلاح (حزب ⁠الله)، ⁠لذا ‌لا ‌يمكن ​توقع ‌أن ‌تفعل ‌الحكومة اللبنانية ⁠ذلك في 3 أيام ​تحت ​وطأة ​القصف»، مشدداً على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض.

وبات لبنان على قناعة بأن مبدأ التفاوض ضرورة لإنهاء الحرب، وقد حظيت مبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية للتفاوض بتأييد واسع، كان أحدثه موقف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في رسالة عيد الفطر.

وقال دريان: «نحن مع قرارات الحكومة التي تعمل لمصلحة الوطن والشعب، وعلينا أن نقف معها ونساندها في مساعيها مع المجتمع الدولي في إيجاد تسوية تحفظ لبنان وتوقف العدوان، وأملنا كبير بدبلوماسيتها الحكيمة والرصينة، وينبغي على اللبنانيين أن يلتزموا بما تقرره حكومتهم التي تصوب البوصلة نحو الأفضل، أما جيشنا اللبناني فيعول عليه في حفظ أمن لبنان وحدوده، ولا يراهن أحد على الفتنة، لأن رهانه خاسر بإذن الله، لأننا سنتصدى لها أيّاً كان مصدرها مع العقلاء والحكماء في بلدنا، فالمطلوب منا اليوم وغداً أن ندعم قرار الدولة في السلم والحرب، وأن نؤيد المسؤولين في السياسات التي يريدون اتخاذها للخروج من هذه الحرب المدمرة». وقال إن «الأوضاع شديدة السوء، وستتطور إلى أسوأ إن لم نصبح أكثر حرصاً على مصالحنا وسلامنا وسلامة وطننا وإنساننا».

تصفح أيضًا: نمو المبيعات يضاعف أرباح «ساسكو» السعودية 131 % في الربع الثاني

سكان يشاركون في إزالة الركام من موقع استهداف إسرائيلي في منطقة زقاق البلاط بمحيط وسط بيروت (رويترز)

من جهته، قال النائب محمد سليمان باسم «اللقاء النيابي المستقل» الذي يضم كتلة «الاعتدال الوطني» وكتلة «لبنان الجديد»، من قصر بعبدا: «عبّرنا لرئيس الجمهورية عن تقديرنا للجهود التي يبذلها من أجل وقف العدوان على البلاد. وأكدنا دعمنا الكامل لكل خطوة يقوم بها فخامته في سبيل إنهاء الحرب، وحماية لبنان، وتعزيز الاستقرار». وأضاف: «شددنا على تأييدنا لكل مبادرة تصون لبنان وتحفظ أمنه وسلمه الأهلي، ولا سيما مبادرة الرئيس الأخيرة، مع تأكيد التضامن مع قرارات الحكومة».

إلى ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعاً أمنياً خصّصه للبحث في الأوضاع الأمنية في البلاد، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

وقالت الناطقة باسم الرئاسة، نجاة شرف الدين: «عرض قادة الأجهزة العسكرية والأمنية، خلال الاجتماع، التقارير المتوافرة حول الأوضاع في مختلف المناطق اللبنانية، في ضوء اتساع الاعتداءات الإسرائيلية من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية، وما نتج عنها من شهداء وجرحى وتهجير للسكان وتدمير للممتلكات. كما عرض المجتمعون الوضع على الحدود اللبنانية – السورية، والتنسيق القائم مع السلطات السورية للمحافظة على الاستقرار فيها. كذلك تطرّق المجتمعون إلى أوضاع النازحين السوريين، بعد عودة نحو مائة ألف منهم إلى سوريا، والتسهيلات التي وفّرها الأمن العام لهم. وتم عرض الإجراءات الواجب اعتمادها خلال فترة الأعياد المقبلة، ولا سيما في محيط أماكن العبادة».

وشدّد عون خلال الاجتماع على الجهوزية الكاملة للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية، داعياً إلى أن يكون الخطاب السياسي في البلاد خطاباً وطنيّاً يركّز على وحدة اللبنانيين والتضامن فيما بينهم ونبذ التفرقة والتحريض الطائفي والفتنة. ودعا الرئيس عون إلى أن ينسحب هذا الأمر على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، نظراً للدور المهم الذي يلعبه الإعلام في هذه الظروف.

كما شدّد على ضرورة قيام المحافظين والقائمقامين والبلديات بواجباتهم كاملة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، لافتاً إلى ضرورة تأمين مزيد من مراكز الإيواء للنازحين قسراً من بلداتهم وقراهم وتوفير الحماية الأمنية لها، مشدّداً على ضمان كرامة كل مواطن ومقيم ضمن سقف القوانين المرعية. كما شدد على ضرورة مراقبة الأسعار ومكافحة الاحتكار.

وعدّ أن هذه المرحلة تتطلب متابعة دقيقة وارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية بعيداً عن المصالح الخاصة والحسابات الشخصية».

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات