يواجه مشروع تطوير نادي برشلونة لملعب “كامب نو” الجديد انتقادات حادة تتعلق بجودة الرؤية من المدرجات، خاصة في المناطق القريبة من أرضية الملعب.
ورغم الميزانيات الضخمة المرصودة لعملية التحديث، يبدو أن التصميم الجديد لم ينجح في حل مشكلة قديمة كانت تؤرق المشجعين في الملعب التاريخي للنادي الكتالوني.
وتتركز الشكاوى في مدرجات “جول نورت” و”جول سور” (خلف المرميين)، حيث يجد المشجعون في الصفوف الأولى صعوبة بالغة في رؤية شباك المرمى بوضوح.
ويعود السبب في ذلك إلى انخفاض زاوية ميل المدرجات، بالإضافة إلى وجود اللوحات الإعلانية الإلكترونية المحيطة بالملعب، والتي تحجب خط المرمى تماماً عن الأنظار.
وتشير التقارير حسب صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية إلى أن المشجعين حتى الصف الثالث عشر يفقدون رؤية نحو متر كامل من مساحة المرمى، لدرجة أن ركلة الجزاء التي سددها اللاعب رافينيا لم يتمكن الكثيرون من رؤيتها وهي تدخل الشباك.
اقرأ ايضا: كيليان مبابي أصغر اللاعبين تسجيلًا لـ 60 هدفًا في دوري أبطال أوروبا بعد هاتريك كايرات
وتزداد المعاناة في منطقة “مدرج التشجيع” حيث تساهم الأعلام المرفوعة في حجب الرؤية بشكل أكبر، مما أثار استياء الجماهير التي تدفع مبالغ طائلة مقابل تذاكر لا توفر لهم رؤية كاملة للمباراة.
تاريخياً، كان ملعب “كامب نو” الذي بُني عام 1957 يعاني من ضعف الرؤية في المدرج الأول، وهي المشكلة التي حاول النادي تحسينها عام 1994 عبر خفض مستوى العشب بمقدار 2.5 متر.
وكان المشروع الأصلي للمصمم “نيكن سيكاي” يهدف لحل هذه الأزمة نهائياً عبر رفع زاوية ميل المدرج الأول، إلا أن التعديلات التي أجرتها الإدارة الحالية أبقت على الميل القديم كما هو تقريباً.
ولم يراعِ التصميم الحالي حسابات “الإيزوبتيكا” (Isóptica)، وهو العلم الهندسي الذي يضمن لكل شخص جالس رؤية العرض بوضوح دون عوائق، عبر حساب ارتفاع مستوى العين والمسافة حتى العشب وارتفاع الصف الأمامي.
كشفت مصادر صحفية عن وجود تحذيرات سابقة قُدمت لرئيس النادي خوان لابورتا في نهاية عام 2021 بشأن مخاطر إنفاق مبالغ مليارية على ملعب جديد دون حل أزمة الرؤية في الصفوف الأولى.
ومع تفاقم الشكاوى المدعومة بالصور من قبل المشجعين، يبدو أن الإدارة مطالبة بمراجعة هذا الخلل الفني، خاصة في بعض القطاعات مثل البوابة 121، حيث تضيع متعة كرة القدم خلف اللوحات الإعلانية وسوء التخطيط الهندسي للمدرجات.

