أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن الدور المصري في حفظ السلام والاستقرار الإقليمي يمثل أحد الثوابت التاريخية في السياسة الخارجية للدولة المصرية، مشيرا إلى أن مصر كانت ولا تزال عنصر توازن رئيسيا في محيط إقليمي يشهد تحديات معقدة ومتغيرات متسارعة.
وأوضح فرحات في تصريح خاص، أن التحركات المصرية خلال السنوات الأخيرة عكست رؤية استراتيجية شاملة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، واحتواء الأزمات، والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السياسية والدبلوماسية، بما يحفظ سيادة الدول ويصون وحدة أراضيها ويمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من الصراعات التي تهدد الأمن والتنمية.
وأضاف أن مصر تبنت نهجا واضحا في التعامل مع الأزمات الإقليمية، يقوم على أولوية الحلول السياسية والحوار بين الأطراف المختلفة، إلى جانب دعم مؤسسات الدولة الوطنية في الدول الشقيقة، باعتبارها الضامن الحقيقي للاستقرار ومنع تفكك الدول أو سقوطها في دوائر الفوضى والصراعات الداخلية.
نوصي بقراءة: الأمين العام المساعد لـ”مستقبل وطن”: الرئيس السيسي أنقذ أرواح الأبرياء
وأشار فرحات إلى أن التحركات الدبلوماسية المصرية النشطة، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو من خلال الأطر الإقليمية والدولية، تعكس إدراك الدولة المصرية لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وهو ما دفعها إلى لعب دور فاعل في جهود خفض التصعيد، واحتواء التوترات، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة في عدد من القضايا الإقليمية.
وأكد أن السياسة المصرية تستند إلى رؤية متوازنة تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع رفض أي اعتداءات أو تهديدات تمس أمن الدول العربية أو استقرارها، وهو ما يعكس التزام مصر التاريخي بدعم الأمن القومي العربي باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
كما شدد فرحات على أن مصر تدرك أن تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة لا يقتصر فقط على المعالجة الأمنية للأزمات، بل يتطلب أيضا معالجة جذور الصراعات، وتعزيز مسارات التنمية والتعاون الاقتصادي، بما يسهم في خلق بيئة إقليمية أكثر استقرارا وقدرة على مواجهة التحديات المشتركة لافتا إلى أن مصر، بقيادتها السياسية ومؤسساتها الوطنية، ستظل طرفا رئيسيا في جهود حفظ السلام الإقليمي، مستندة إلى ثقلها السياسي والتاريخي ودورها المحوري في دعم الاستقرار، بما يعزز فرص التنمية لشعوب المنطقة ويحافظ على أمنها واستقرارها في ظل الظروف الدولية والإقليمية الراهنة.

