يقدم النجم المغربي عبد الصمد الزلزولي، جناح نادي ريال بيتيس، أفضل مواسمه الكروية على الإطلاق، مما جعل اسمه يتردد بقوة من جديد في سوق الانتقالات الصيفية.
وأظهر “الزلزال” المغربي طفرة نوعية في أدائه، ليتحول إلى أحد أكثر اللاعبين قدرة على صناعة الفارق في الدوري الإسباني هذا الموسم.
وفي سن الرابعة والعشرين، وصل الزلزولي إلى مرحلة من النضج الكروي سمحت له بوضع بصمته بانتظام، وهو التألق الذي لم يخدم فريق “الفيرديبلانكوس” فحسب، بل أعاد جذب أنظار الأندية الكبرى نحو الموهبة المغربية.
يعيش الزلزولي موسماً استثنائياً، حيث تعكس أرقامه مدى تأثيره المباشر، بعد تسجيله وصناعته للعديد من الأهداف في “الليجا” والبطولات الأوروبية، ليصبح المحرك الرئيسي لهجوم ريال بيتيس.
وبعيداً عن لغة الأرقام، تبرز قيمة الزلزولي في قدرته الفائقة على خلخلة الدفاعات بمهاراته في المراوغة، وخلق الزيادة العددية وتغيير إيقاع المباريات في لحظات حاسمة.
قد يهمك أيضًا: أتانجانا يتوعد: أداء مختلف للأهلي أمام الغرافة
وقد بدا جلياً تأثر أداء ريال بيتيس في الفترات التي غاب فيها اللاعب، مما يؤكد أنه بات الركيزة الأساسية في خطط الفريق الهجومية سواء محلياً أو قارياً.
هذا المستوى الرفيع لم يمر مرور الكرام على إدارة نادي برشلونة، التي تعرف قدرات اللاعب جيداً كونه تدرج في صفوف النادي وشارك مع الفريق الأول سابقاً، ومع اكتسابه الخبرة اللازمة وتطوره الواضح، بدأت فكرة عودته إلى “قلعة الكتلان” تلوح في الأفق كخيار حقيقي.
وحسب ما ذكره موقع fichajes أن المسؤولون في برشلونة يروا أن الزلزولي يمتلك المواصفات التي يحتاجها الفريق، خاصة فيما يتعلق باللعب المباشر على الأطراف والقدرة على الاختراق، كما أن معرفته ببيئة النادي ستسهل من عملية انسجامه الفوري، وهو عامل حاسم في نادٍ لا يقبل بغير النتائج السريعة.
على الرغم من اهتمام برشلونة، إلا أن استعادة النجم المغربي لن تكون مهمة سهلة، فنادي ريال بيتيس يدرك القيمة التسويقية والفنية للاعبه، ولا ينوي التخلي عنه بسهولة أو بمبلغ زهيد.
وقد شهدت القيمة السوقية للزلزولي ارتفاعاً ملحوظاً، وسط متابعة من عدة أندية أوروبية كبرى تراقب خطواته، مما قد يفتح باب المزايدة في الصيف المقبل، وسيكون على برشلونة تقييم موقفه المالي وتحديد أولوياته قبل الدخول في استثمار ضخم لاستعادة لاعبه السابق.
الأمر المؤكد حالياً هو أن عبد الصمد الزلزولي وصل إلى مستوى يضعه ضمن صفوة اللاعبين في أوروبا، وبات مستقبله مرتبطاً بكبرى المسارح الكروية، حيث يظهر “كامب نو” مرة أخرى في الأفق، ولكن هذه المرة كلاعب جاهز تماماً لصناعة التاريخ.

