عاش حارس المرمى الشاب خوان جارسيا، البالغ من العمر 24 عاما ولاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي برشلونة الإسباني، لحظات تاريخية ومشاعر مختلطة داخل أروقة المدينة الرياضية خوان جامبر.
وتلقى الحارس الموهوب النبأ السعيد باستدعائه الرسمي لتمثيل المنتخب الإسباني الأول تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، ليتحول يومه التدريبي المعتاد إلى ذكرى خالدة تمثل نقطة تحول كبرى في مسيرته الاحترافية في عالم الساحرة المستديرة.
وسبقت هذه اللحظات السعيدة حالة من الترقب والشكوك حول إمكانية تواجد الحارس الشاب في القائمة الدولية، خاصة بعد الإصابة المقلقة التي تعرض لها مؤخرا خلال المواجهة القارية أمام فريق نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، حسب ما كشفته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
وتواصلت اللجنة الطبية التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم مع نظيرتها في النادي الكتالوني للاطمئنان على حالته الصحية، ليأتي الرد الحاسم بجاهزيته التامة بدنيا وفنيا، مما بدد المخاوف ورجح كفته للتواجد في المعسكر الدولي.
وجاءت لحظة تلقي الخبر السعيد بطريقة عفوية ومفاجئة، حيث كان الحارس يؤدي برنامجه التأهيلي منفردا داخل صالة الألعاب الرياضية بعيدا عن التدريبات الجماعية.
تصفح أيضًا: بث مباشر الآن.. كيفية مشاهدة مباراة ريال مدريد وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني؟
واقترب أحد أفراد الطاقم الفني ليزف إليه البشرى المنتظرة، ليتجه اللاعب مسرعا نحو هاتفه المحمول وهو في قمة فرحته ودون أن يرتدي حتى قميص التدريب، ليبدأ في إجراء سلسلة من المكالمات الهاتفية السريعة لمشاركة هذا الإنجاز الاستثنائي مع والديه وشريكة حياته ووكلاء أعماله.
وانتشر خبر الانضمام الدولي للحارس الشاب كالنار في الهشيم داخل أرجاء المدينة الرياضية للنادي الكتالوني، لتتحول الأجواء إلى احتفالية عفوية رائعة.
وتوافد زملاء اللاعب وأعضاء الجهاز الفني والعاملون في برشلونة لتقديم التهاني الحارة والعناق، في مشهد يعكس بوضوح مدى الشعبية الكبيرة والاحترام البالغ الذي يحظى به اللاعب داخل غرفة خلع الملابس، وذلك بفضل احترافيته العالية وشخصيته المتواضعة منذ انضمامه لصفوف البلوجرانا.
وتأتي هذه الخطوة الدولية الهامة لتتوج المستويات الفنية المتميزة التي قدمها الحارس الشاب خلال الأشهر القليلة الماضية التي قضاها مدافعا عن عرين النادي الكتالوني.
وأثبت الحارس جدارته التامة وثقته الكبيرة تحت الخشبات الثلاث، ليؤكد للجميع أن انضمامه لصفوف المنتخب الوطني الأول لم يكن مفاجأة، بل كان استحقاقا طبيعيا ومسألة وقت فقط، ليفتح بذلك صفحة جديدة مليئة بالتحديات والطموحات في مسيرته الكروية الواعدة على الصعيدين المحلي والدولي.

