الأحد, مارس 22, 2026
الرئيسيةالرياضةأسبوع فك العقدة.. الترجي يحقق في 7 أيام نصف ما حققه بتاريخه...

أسبوع فك العقدة.. الترجي يحقق في 7 أيام نصف ما حققه بتاريخه أمام الأهلي

سطر نادي الترجي الرياضي التونسي فصلاً تاريخياً غير مسبوق في سجل مواجهاته الكروية المباشرة أمام غريمه التقليدي النادي الأهلي المصري، بعدما ألحق به هزيمتين مدويتين أقصته من بطولة دوري أبطال إفريقيا.

هذا الإنجاز التونسي لم يكن مجرد عبور اعتيادي للدور التالي، بل جاء ليمثل زلزالاً رقمياً يكسر الهيمنة الحمراء التي طالما أرقت جماهير “باب سويقة” لسنوات طويلة في الملاعب الإفريقية.

وتجسدت هذه الصحوة التونسية التاريخية خلال مواجهتي الذهاب والإياب في الدور الإقصائي من النسخة الحالية لدوري الأبطال. حيث بدأ الترجي أسبوعه الاستثنائي بإسقاط الأهلي في معقله بتونس بهدف نظيف، قبل أن يكرر تفوقه الكاسح ويزيد من جراح بطل إفريقيا بإسقاطه مجدداً في عقر داره باستاد القاهرة الدولي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مفاجأة من العيار الثقيل.

نوصي بقراءة: بنشرقي: مباراتي مع الأهلي ضد الزمالك كانت مهمة لأثبت أنني سأقدم أفضل ما لدي

وتكشف لغة الأرقام والإحصائيات عن مفارقة مذهلة وصادمة في الوقت ذاته؛ ففي تاريخ المواجهات الممتد والطويل بين الكبيرين، لم ينجح الترجي التونسي في تحقيق الانتصار على النادي الأهلي سوى في 5 مناسبات فقط عبر كافة البطولات المعتمدة وذلك قبل مواجهة الإياب. ولكن المفاجأة الكبرى والصاعقة تكمن في أن “المكشخة” تمكن من تحقيق نصف هذا العدد التاريخي من الانتصارات (انتصارين) خلال أسبوع واحد فقط.

هذا الأسبوع “المجنون” كسر العقدة النفسية والتاريخية التي شكلها المارد الأحمر لفريق الترجي، حيث كان الأهلي يُعرف دائماً بأنه “كابوس” الأندية التونسية في الأدوار الإقصائية. إلا أن الجيل الحالي للترجي أثبت قدرته التامة على قلب الطاولة، محولاً التفوق الكاسح للأهلي إلى سراب، ومسطراً صفحة جديدة من الندية المطلقة.

على الجانب الآخر، تسببت هذه الإحصائية في حالة من الصدمة العارمة والذهول داخل الأوساط الأهلاوية. فالأهلي، الذي اعتاد على ترويض منافسه التونسي تاريخياً، وجد نفسه يتجرع مرارة هزيمتين متتاليتين في غضون أيام قليلة، وهو سيناريو كارثي لم يكن في أسوأ كوابيس عشاق القلعة الحمراء، مما ضاعف من حدة الغضب والمطالبة بإقالة المدرب وإجراء ثورة تصحيح.

في النهاية، سيبقى هذا الأسبوع الاستثنائي محفوراً بأحرف من ذهب في ذاكرة جماهير الترجي التونسي، كأسبوع “فك العقدة” والانتفاضة التاريخية. وفي المقابل، سيظل بمثابة نقطة سوداء وانكسار غير مسبوق في تاريخ النادي الأهلي، يفرض عليه مراجعة حساباته سريعاً لاستعادة هيبته المفقودة في القارة السمراء.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات