واصل نادي ريال مدريد تعزيز صدارته كأكثر الأندية حصولاً على ضربات الجزاء في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى هذا الموسم، وذلك بعد الركلة التي احتُسبت له في “ديربي العاصمة” الأخير أمام أتلتيكو مدريد، والتي كانت مفتاح العودة للملكي لتحويل تأخره إلى فوز مثير بنتيجة (3-2).
وبحسب الإحصائيات التي أوردتها صحيفة ماركا الإسبانية، فقد أتيحت لريال مدريد فرصة التنفيذ من نقطة الجزاء 14 مرة خلال 29 جولة فقط من الليجا، وهو ما يعني تقريباً معدل ركلة جزاء واحدة في كل مباراتين.
هذا الرقم يضع “الميرينجي” في عزلة تامة بعيداً عن أقرب ملاحقيه في الدوريات الكبرى (الإسباني، الإنجليزي، الإيطالي، الألماني، والفرنسي).
ويأتي بايرن ميونخ الألماني في المركز الثاني خلف ريال مدريد بـ 11 ركلة جزاء، يليه كل من بوروسيا دورتموند والغريم التقليدي برشلونة برصيد 9 ركلات جزاء لكل منهما.
نوصي بقراءة: أشباح أنفيلد تحوم في شمال إنجلترا.. هل تعافى برشلونة من عقدة الملاعب الصاخبة؟
لم تكن ركلات الجزاء مجرد أرقام إحصائية لريال مدريد، بل كانت حاسمة في تغيير مسار النتائج؛ فمن أصل 14 ركلة، ساهمت 6 منها في افتتاح التسجيل، أو تعديل النتيجة (كما حدث أمام جيرونا وأتلتيكو مدريد)، أو حتى خطف الفوز في اللحظات الأخيرة، مثل ركلة الجزاء أمام رايو فاييكانو في الدقيقة 100 التي منحت الملكي فوزاً بنتيجة (2-1).
أما بالنسبة لنادي برشلونة، فقد استفاد من ركلاته التسع في افتتاح التسجيل خلال 4 مباريات مهمة، منها الفوز على إشبيلية وفياريال، والتعادل أمام رايو فاليكانو.
عند النظر إلى “صافي ركلات الجزاء” (الفرق بين الركلات الممنوحة للفريق وتلك التي احتُسبت ضده)، يكتسح ريال مدريد القائمة بفارق إيجابي يصل إلى +10، متفوقاً على بايرن ميونخ (+9)، بينما يتساوى برشلونة مع فريق بريست الفرنسي بفارق +5.
هذه الأرقام تعكس الضغط الهجومي الكبير الذي يمارسه لاعبو ريال مدريد داخل منطقة جزاء الخصوم، وتؤكد أن نقطة الجزاء باتت سلاحاً استراتيجياً فعالاً في رحلة الفريق نحو حسم لقب الدوري الإسباني لموسم 2025-2026.

