تسارعت خلال الأسبوع الحالي وتيرة الإجراءات التقشفية في قطاع الطاقة عالميا، حيث دفعت الحرب الأمريكية الإيرانية وتعطل الملاحة في مضيق هرمز بعض الدول إلى فرض قيود صارمة لترشيد الاستهلاك، خوفا من نفاد المخزونات الاستراتيجية وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية.
شهدت الخريطة الإقليمية تطورات دراماتيكية لتقنين استهلاك الطاقة ومواجهة نقص الإمدادات:
أعلنت “قطر للطاقة” حالة “القوة القاهرة” في عقود الغاز الطبيعي المسال مع إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين. جاء هذا القرار بعد تعرض مركز “رأس لفان” الإنتاجي لهجمات صاروخية يومي 18 و19 مارس، مما تسبب في أضرار جسيمة وتعطل نحو 17% من قدرة الدولة على التصدير، بخسائر سنوية تقدر بـ 20 مليار دولار.
فرضت الحكومة المصرية إجراءات صارمة شملت إغلاق المولات والأسواق التجارية في تمام الساعة التاسعة مساء خلال أيام (الخميس والجمعة والسبت) أسبوعيا، لتقليص الأحمال الكهربائية.
الاتحاد الأوروبي: خفض استهلاك الكهرباء في المباني الحكومية بنسبة 25%، مع تقليص ساعات عمل المصانع الثقيلة.
اليابان وكوريا الجنوبية: فرض قيود على الإضاءة التجارية ليلا وتقليص إنتاج السيارات نتيجة نقص مخزون الألمنيوم.
تصفح أيضًا: صدمة ومواساة ولوم.. كيف تفاعل الأردنيون عبر مواقع التواصل مع وفاة رضيع دهسًا؟
تعود هذه السياسات إلى قفزة أسعار الغاز إلى 28 دولارا للمليون وحدة حرارية (4 أضعاف السعر السابق)، وتعطل حركة الشحن مع تكدس أكثر من 140 ناقلة عند مضيق هرمز، مما حرم العالم من 20% من إمدادات النفط.
في مقابل هذه التحديات، ثبت الأردن أركان جاهزيته عبر تصريحات وزير الطاقة الدكتور صالح الخرابشة:
الضمان الشامل: سعي حكومي حثيث لتوفير السلع والمشتقات النفطية للمواطنين دون انقطاع.
مخزون آمن: تملك المملكة مخزونا لتوليد الكهرباء يكفي لـ 30 يوما، ومشتقات نفطية تكفي لـ 60 يوما.
انتظام التزويد: وصول 182 باخرة للعقبة منذ مطلع الشهر يبرهن على انتظام سلاسل التزويد.
محاربة الشائعات: تأكيد رسمي على أن الأوضاع مطمئنة، مع التحذير من التخزين الخاطئ للمحروقات أو الانسياق خلف أنباء الإغلاقات غير الصحيحة او نقص في المشتقات النفطية .

