الجمعة, مارس 27, 2026
الرئيسيةالتكنولوجيااكتشاف فلكى مذهل.. اندماج الأقزام الفضائية قد يصنع نجما جديدا

اكتشاف فلكى مذهل.. اندماج الأقزام الفضائية قد يصنع نجما جديدا

تُعد الأقزام البنية من أكثر الأجسام غموضًا في الكون، حيث توصف بأنها «نجوم فاشلة»، فهي تمتلك كتلة أكبر من الكواكب، لكنها لا تصل إلى الحد المطلوب لتصبح نجومًا حقيقية.

وتتراوح كتلتها بين 13 و80 ضعف كتلة كوكب المشترى، وهو ما يجعلها غير قادرة على الحفاظ على تفاعلات الاندماج النووي في نواتها، وهي العملية الأساسية التي تمنح النجوم طاقتها ولمعانها.

في اكتشاف علمي لافت، تمكن علماء الفلك من رصد نظام ثنائي مميز من الأقزام البنية باستخدام مشروع Zwicky Transient Facility، حيث تم تحديد النظام المعروف باسم ZTF J1239+8347.

ويتميز هذا النظام بحدوث عملية انتقال كتلة مستقرة بين الجسمين، مع فترة مدارية قصيرة للغاية تبلغ 57.41 دقيقة فقط، وهي مدة قياسية تعكس مدى قرب الجسمين من بعضهما البعض، وللمقارنة، فإن هذا النظام بالكامل يمكن أن يتسع داخل المسافة بين الأرض والقمر، ما يجعله من أكثر الأنظمة الثنائية تقاربًا التي تم اكتشافها حتى الآن.

حتى وقت قريب، كانت ظاهرة انتقال الكتلة بين الأجسام الثنائية تُرصد فقط في أنظمة أكثر ضخامة، مثل الأقزام البيضاء، وهي بقايا نجوم شبيهة بالشمس بعد انتهاء عمرها.

نوصي بقراءة: إغلاق لعبة The Sims Mobile يناير المقبل.. ما السبب؟

لكن هذا الاكتشاف يمثل أول حالة يتم فيها رصد هذه الظاهرة بين أقزام بنية، وهو ما يفتح الباب أمام فهم جديد لتطور هذه الأجسام.

الباحث الرئيسي Samuel Whitebook من California Institute of Technology وصف هذا الاكتشاف قائلًا إن “النجوم الفاشلة تحصل على فرصة ثانية”، في إشارة إلى إمكانية تحول هذه الأجسام إلى شيء أكثر إشراقًا.

ويشير العلماء إلى وجود احتمالين رئيسيين لمصير هذا النظام أولًا، قد يستمر أحد القزمين في اكتساب الكتلة من الآخر تدريجيًا، إلى أن يصل إلى الحد الذي يسمح ببدء تفاعلات الاندماج النووي، وبالتالي يتحول إلى نجم حقيقي.

ثانيًا، قد يقترب الجسمان أكثر حتى يحدث اصطدام واندماج كامل بينهما، ما يؤدي إلى تكوين نجم جديد تمامًا، وفي كلا الحالتين، فإن النتيجة النهائية واحدة: جسمان خافتان قد يتحولان إلى جرم واحد شديد اللمعان، وهو ما يعيد تعريف مفهوم “النجوم الفاشلة”.

يخطط العلماء لإجراء مزيد من الرصد لهذا النظام باستخدام تلسكوب James Webb Space Telescope، الذي يتمتع بقدرات فائقة على دراسة الأجسام البعيدة والخافتة، كما يُتوقع أن يسهم مرصد Vera Rubin Observatory المرتقب في تشيلي في اكتشاف المزيد من الأنظمة المشابهة، ما قد يساعد على فهم أعمق لدورة حياة النجوم وتطورها.

هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على مصير الأقزام البنية، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لفهم كيفية تشكل النجوم في ظروف غير تقليدية. ومع استمرار التقدم في تقنيات الرصد، قد نكتشف أن الكون يخفي العديد من هذه “الفرص الثانية” التي تنتظر أن تتحول إلى نجوم ساطعة.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات