كسر الألماني يورجن كلوب، المدير الفني التاريخي السابق لنادي ليفربول الإنجليزي والمسؤول الحالي عن قطاع كرة القدم في مجموعة ريد بول، صمته ليعلق على القرار الصادم الذي اتخذه النجم المصري محمد صلاح بالرحيل عن صفوف الريدز بنهاية الموسم الجاري.
وأعرب المدرب المخضرم عن فخره الشديد بالفترة الذهبية التي جمعته بالفرعون المصري، مسلطا الضوء على التحديات والنجاحات التي رسخت مكانة اللاعب في تاريخ النادي.
وجاءت تصريحات كلوب العاطفية والمثيرة على هامش تواجده في حدث خاص نظمته مؤسسة ليفربول الخيرية، وذلك تمهيدا للمباراة الاستعراضية المرتقبة التي ستجمع بين أساطير ليفربول وأساطير بوروسيا دورتموند على أرضية ملعب أنفيلد. ويعود المدرب الألماني للظهور في معقل الريدز كمدرب مساعد للسير كيني دالجليش لقيادة كوكبة من النجوم المعتزلين أمثال ستيفن جيرارد وتياجو ألكانتارا وبيبي رينا.
ويترك محمد صلاح صاحب الـ 33 عاما إرثا أسطوريا وأرقاما قياسية يصعب تحطيمها، حيث نجح في تسجيل 255 هدفا خلال 435 مباراة خاضها بقميص ليفربول.
اقرأ ايضا: أرنولد يفقد حظوظه في العودة لتشكيل ريال مدريد
ودفعت هذه المسيرة الاستثنائية مدربه السابق للتأكيد على استحالة إيجاد بديل يمتلك نفس الخصائص، مستعيدا ذكريات بناء الجيل الذهبي الذي توج بألقاب دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال يورجن كلوب في تصريحاته للصحفيين: “هذا النوع المحدد من اللاعبين لا يمكن تعويضه أبدا، بالتأكيد سيكون هناك فراغ وسيأتي شخص ما لملئه، لكن هل يوجد لاعب محدد مثل مو صلاح؟ لست متأكدا من وجود لاعب آخر مثله هناك، فهناك لاعبون آخرون يلعبون على هذا الجناح بنقاط قوة وصفات مختلفة، لكن الأرقام التي ينتجها لا مثيل لها في هذا المركز”.
وأضاف المدرب الألماني: “عندما تخبره أنه مهاجم يقول لا أنا جناح، والحقيقة أن أرقامه كجناح تعتبر مذهلة، وحتى كمهاجم فهي أرقام لا تضاهى، لذا إذا كان تعويضه مستحيلا فلماذا المحاولة؟ لقد فقدنا ساديو ماني من قبل ويمكننا أن نغني أغنية عنه وعن روعته كلاعب، وكذلك بوبي فيرمينو الذي كان مذهلا، وحتى جيني فينالدوم الذي لم يدرك البعض حجم تأثيره إلا بعد رحيله، لذا نصيحتي لليفربول ألا يطاردوا الأوهام، بل يجب إيجاد طريقة جديدة للعب”.
وأجاب كلوب بشفافية تامة عن كواليس علاقته بالنجم المصري وتفاصيل رسالته الأخيرة له قائلا: “سمعت أن مو سيرحل ثم شاهدت الفيديو، وبادرت بمراسلته لأخبره أنني سعيد وفخور جدا بأنني كنت جزءا من هذه الرحلة بأكملها، وكلانا يعلم أننا خضنا بعض الخلافات مثل ما حدث في وست هام، ولكننا لم نفقد أبدا احترامنا لبعضنا البعض، فهو لم يحبني للحظة عندما كنت أستبدله في الدقيقة 87، ولكن التعامل مع لاعبين استثنائيين ومؤثرين مثله ومثل ساديو ماني يمثل تحديا كبيرا للمدرب، فالوحيد الذي لم يكن يمثل تحديا متعبا هو فيرمينو”.
وأتم: “الآن حان الوقت للتأمل بالنسبة لي، فقد كان فريقا لا يصدق في أوج عطائه، وقصة مو هي فيلم جميل يحتاج لبعض اللحظات الحادة ليكون مثيرا، ولكنه في النهاية فيلم رائع بنهاية سعيدة جدا”.

