خيّم الغموض على مستقبل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مع المنتخب السعودي، عقب اتخاذه قراراً مفاجئاً فور انتهاء المواجهة الودية أمام مصر بملعب “الإنماء”، والتي انتهت بسقوط تاريخي لـ “الأخضر” برباعية نظيفة أثارت عاصفة من التساؤلات.
ووفقاً لـ مصادر ميدانية من قلب ملعب المباراة، فقد اتخذ رينارد قراراً قطعياً بعدم الحديث مع وسائل الإعلام أو الإدلاء بأي تصريحات صحفية، مغادراً المنطقة المختلطة بصمت تام، مما فتح باب التكهنات حول مصيره مع المنتخب.
وجاء هذا الموقف التصعيدي من المدرب الفرنسي في ظل غضب جماهيري عارم اجتاح مدرجات ملعب “الإنماء”، حيث صبت الجماهير جام غضبها على الأداء الباهت والنتيجة القاسية التي سبقت المعترك المونديالي بأسابيع قليلة.
وشهدت غرف ملابس منتخب السعودية حالة من الوجوم التام بعد الرباعية المصرية، حيث فضل رينارد الانعزال وتجنب المواجهة الإعلامية، في خطوة اعتبرها البعض هروباً من الضغوط، بينما رآها آخرون رغبة في مراجعة الأخطاء الكارثية.
تصفح أيضًا: هل بدأ جسده يقول “كفى”.. استبعاد رونالدو من الآسيوية قرار فني أم هروب من الإرهاق؟
ويستعد المنتخب السعودي حالياً لملاقاة نظيره الصربي في التجريبية الثانية، وسط مطالبات جماهرية وإعلامية واسعة بضرورة تصحيح المسار الفني فوراً، لتجنب تكرار المشهد البائس الذي ظهر به الفريق أمام سرعات ومهارات لاعبي مصر.
وتشير التقارير إلى أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد ملامح العلاقة بين اتحاد القدم ورينارد، خاصة مع تزايد الأصوات المنادية بالتغيير الفني لضمان جاهزية حقيقية لتمثيل الكرة السعودية في نهائيات كأس العالم 2026.
ويسعى الجهاز الإداري لتهدئة الأجواء المشحونة داخل المعسكر قبل السفر لمواجهة صربيا، في محاولة لامتصاص غضب الشارع الرياضي الذي لم يعتد رؤية “الصقور” بهذه الحالة من الاستسلام الفني والبدني فوق عشب الملاعب.
ينتظر الجميع ظهور رينارد في التدريبات القادمة لكسر حاجز الصمت، حيث تمثل مواجهة صربيا “الفرصة الأخيرة” للمدرب الفرنسي لإثبات قدرته على العودة، وإقناع الجماهير بأن ما حدث أمام مصر لم يكن سوى كبوة عارضة.

