مع دقات الثالثة فجرا، حينما تكون العاصمة عمان غارقة في هدوئها ، يبدأ “أبو محمود”، وهو سائق شاحنة ستيني، بتفريغ حمولته من “البندورة” الغورية في ساحات السوق المركزي.
هنا، لا مكان للنوم؛ فالروائح المتمازجة للخيار الطازج والورقيات المندية بحبات الندى تشكل هوية هذا المكان.
يقول أبو محمود وهو يمسح جبينه لـ “رؤيا أخبار” : “الرحلة تبدأ من عرق المزارع في الغور، وتنتهي هنا بين أيدي الدلالين.
نحن نسابق الزمن لتصل هذه الثمار إلى مائدة المواطن قبل وصول الشمس إلى كبد السماء”. في هذه البقعة، ليست الخضار مجرد سلع، بل هي نبض الاقتصاد اليومي الذي يحدد ميزانية كل بيت أردني.
نوصي بقراءة: فليك يعلق على إمكانية عودة شتيجن وميركاتو برشلونة الشتوي
شهد سوق الجملة المركزي التابع لأمانة عمان الكبرى، اليوم الأحد، حركة نشطة في كميات التوريد، حيث استقبلت ساحات السوق نحو 3395 طنا من المنتجات الزراعية المختلفة.
توزعت الكميات الواردة إلى السوق لهذا اليوم على النحو التالي:
سجلت نشرة السوق المركزي تباينا في الأسعار وفقا لآلية العرض والطلب، حيث جاءت أبرز الأسعار (للكيلوغرام الواحد) كما يلي:
تعكس هذه الأرقام ديناميكية عالية في توريد السلة الغذائية للمملكة، رغم التحديات اللوجستية. ويبقى السوق المركزي هو “البوصلة” التي تحدد جودة وسعر ما يأكله المواطن، في دورة حياتية تبدأ بمحرك شاحنة في الفجر، وتنتهي برضا المستهلك على مائدة الغداء.

