الأحد, مارس 29, 2026
الرئيسيةالوطن العربيمصرالنائب حازم الجندى: ترشيد الاستهلاك ضرورة لحماية الاقتصاد الوطنى

النائب حازم الجندى: ترشيد الاستهلاك ضرورة لحماية الاقتصاد الوطنى

أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن ما طرحه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأخير، يعكس إدراكا دقيقا لحجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة، خاصة ما يتعلق بالارتفاع غير المسبوق في أسعار الطاقة وتأثيراته المباشرة على الاقتصاد الوطني، موضحا  أن تبني الحكومة لسياسة التدرج في اتخاذ القرارات يمثل نهجا رشيدا يوازن بين ضرورة التعامل مع تداعيات الأزمة العالمية، وبين الحرص على عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو إحداث صدمات مفاجئة في الأسواق، وهو ما يمنح الاقتصاد قدرا من المرونة والاستيعاب التدريجي لأي متغيرات جديدة.

وقال «الجندي»، إن الزيادة الكبيرة في فاتورة الطاقة، والتي ارتفعت من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس، تفرض واقعا جديدا يستدعي إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وهو ما تحركت الحكومة على أساسه من خلال إجراءات واضحة تستهدف خفض الاستهلاك دون التأثير على معدلات الإنتاج والتشغيل، مضيفا أن الإجراءات التي تم الإعلان عنها، وعلى رأسها تخفيض مخصصات الوقود للجهات الحكومية بنسبة 30%، والتوسع في تطبيق منظومة العمل عن بعد، وتبكير مواعيد غلق المحال، تمثل أدوات عملية لضبط منظومة الاستهلاك.

نوصي بقراءة: حزب الإصلاح: نجاح المتحدة فى رمضان يؤكد استعادة الدراما المصرية دورها الريادى

وشدد عضو مجلس الشيوخ، على أن بدء الحكومة بنفسها في تنفيذ هذه الإجراءات يعزز من مصداقيتها ويؤكد جدية التوجه نحو ترشيد الإنفاق، لافتا إلى أن تأكيد رئيس الوزراء على الحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل كأولوية قصوى، يعكس وعيا بأهمية حماية الاقتصاد الحقيقي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات قد تؤدي إلى نقص في السلع أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، وهو ما تسعى الدولة لتجنبه من خلال تأمين سلاسل الإمداد وتوفير مخزون كافٍ من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.

وأكد النائب حازم الجندي، أن استثناء القطاعات الحيوية وفي مقدمتها المصانع والخدمات الأساسية، من تطبيق العمل عن بعد، وكذلك عدم تطبيقه على المدارس والجامعات، يعكس توازنا دقيقا في إدارة الأزمة، بما يضمن استمرار الخدمات وعدم التأثير على العملية التعليمية، مشيرا إلى أن التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة لاحتواء الأزمة الإقليمية ووقف التصعيد، تمثل أحد المحاور الرئيسية لتقليل الضغوط الاقتصادية، نظرا للارتباط الوثيق بين الاستقرار الإقليمي واستقرار الأسواق العالمية.

وشدد «الجندي» على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع الأطراف سواء على مستوى الحكومة أو المواطنين، لافتا إلى أن ترشيد استهلاك الطاقة لم يعد خيارا، لكنه ضرورة وطنية للحفاظ على مقدرات الدولة وضمان استمرار مسار الإصلاح الاقتصادي، مؤكدا  أن الدولة المصرية تمتلك من الخبرات والقدرات ما يمكنها من التعامل مع مثل هذه الأزمات.

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات