تتسارع وتيرة الأحداث داخل أروقة الاتحاد السعودي لكرة القدم مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، حيث يعيش “الأخضر” فترة من عدم الاستقرار الفني أثارت الكثير من التكهنات حول مصير الجهاز الفني الحالي، وتسببت النتائج السلبية الأخيرة في فتح الباب أمام سيناريوهات عديدة لتصحيح المسار قبل الدخول في معمعة المونديال، لضمان ظهور المنتخب بصورة تليق بطموحات جماهيره العريضة.
وتصدر اسم الإيطالي سيموني إنزاجي، المدير الفني الحالي لفريق الهلال، المشهد الرياضي في الساعات الأخيرة كمرشح فوق العادة لقيادة المنتخب في مهمة انتحارية ومؤقتة خلال المحفل العالمي، وزادت حدة هذه التقارير في ظل الضغوط الكبيرة التي يواجهها الفرنسي هيرفي رينارد، خاصة بعد السقوط المدوي أمام منتخب مصر برباعية نظيفة في المباراة الودية الأخيرة، وهي الخسارة التي اعتبرها الكثيرون “القشة التي قد تقصم ظهر” رحلة رينارد الثانية مع الأخضر.
وفي ظل هذا الضجيج الإعلامي والتقارير التي تحدثت عن وجود مقترح رسمي لاستعارة مدرب “الزعيم” لصالح المنتخب السعودي، كان لا بد من تقصي الحقائق من مصادرها الرسمية للوقوف على حقيقة وجود مفاوضات من عدمها، وحصل موقع 365Scores على رد حاسم ومباشر من بيئة المدرب الإيطالي، ليضع حداً للاجتهادات الصحفية التي انتشرت مؤخراً حول مستقبل القيادة الفنية للمنتخب السعودي قبل أسابيع قليلة من انطلاق صافرة المونديال.
في تصريح خاص لـ365Scores، نفى فيديريكو باستوريلو، وكيل أعمال المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، وجود أي تحركات رسمية من جانب المسؤولين في الرياض للتعاقد مع موكله لقيادة “الأخضر”.
وبدد باستوريلو الأنباء المتداولة قائلاً: “هل تلقى انزاجي أي اتصالات رسمية من الاتحاد السعودي بخصوص تدريب المنتخب السعودي؟ لم أسمع بهذا الأمر من قبل، ولم يتحدث معنا أحد من مسؤولي الاتحاد السعودي بشأن ذلك”.
اقرأ ايضا: ما القناة الناقلة لمباراة الهلال ضد الوحدة وأين تشاهد دوري أبطال آسيا للنخبة؟
ويأتي هذا النفي القاطع رداً على ما كشفت عنه صحيفة الوئام السعودية في وقت سابق، حول وجود مقترح داخل الاتحاد السعودي لكرة القدم بتكليف انزاجي بمهمة تدريب الأخضر مؤقتاً في كأس العالم 2026.
وكان المقترح يعتمد على استغلال نجاحات المدرب الإيطالي مع الهلال ومعرفته العميقة باللاعبين الدوليين، ليكون “المنقذ” في حال الاستقرار على إقالة هيرفي رينارد، الذي بات استمراره محل شك كبير بسبب تراجع المستويات والنتائج الصادمة في المباريات التحضيرية.
ورغم نفي الوكيل، إلا أن التقارير تشير إلى أن اسم انزاجي سيبقى مطروحاً على الطاولة كخيار طوارئ، خاصة وأن الاتحاد السعودي يبحث عن حلول تضمن الاستقرار الفني السريع نظراً لضيق الوقت.
وتعد الخسارة القاسية أمام “فراعنة” حسام حسن بنتيجة 0-4 نقطة تحول جوهرية، جعلت صناع القرار في الكرة السعودية يعيدون حساباتهم بشأن قدرة رينارد على قيادة المنتخب في كأس العالم، مما جعل مقترح “المدرب المستعار” يلقى قبولاً لدى شريحة من المتابعين والخبراء.
تظل ودية صربيا المقبلة هي الاختبار الأخير والحقيقي لمستقبل المدرب الفرنسي؛ ففي حال استمرار الأداء الباهت والنتائج السلبية، قد يجد الاتحاد السعودي نفسه مضطراً لتفعيل “خطة الطوارئ” والبحث عن مدرب بديل حتى لو لم تبدأ المفاوضات رسمياً بعد مع انزاجي، والجماهير السعودية تترقب الآن قراراً حاسماً ينهي حالة الجدل، ويضمن للمنتخب تحضيراً ذهنياً وفنياً هادئاً قبل الدخول في منافسات المجموعة المونديالية، بعيداً عن صراعات المكاتب والتقارير الصحفية المشتعلة.

