الخميس, مايو 28, 2026
الرئيسيةالرياضةموقعة المكسيك التاريخية.. 3 مفاتيح تضمن لمنتخب العراق تذكرة العبور المونديالية

موقعة المكسيك التاريخية.. 3 مفاتيح تضمن لمنتخب العراق تذكرة العبور المونديالية

تحتبس أنفاس ملايين العشاق والمتابعين لكرة القدم في العراق والوطن العربي، ترقبا للمواجهة الأهم والأكثر حساسية في تاريخ “أسود الرافدين” الحديث. ساعات قليلة تفصل المنتخب العراقي عن لحظة الحقيقة في مواجهته المرتقبة أمام منتخب بوليفيا، ضمن الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026.

المعادلة واضحة ولا تقبل القسمة على اثنين؛ إما انتصار يسطر عودة تاريخية إلى العرس الكروي العالمي بعد غياب قاسٍ امتد لأربعة عقود كاملة، أو استمرار للانتظار المرير. و

تأتي هذه الموقعة بعد مسار دراماتيكي شاق، شهد تجاوز العراق لعقبة الإمارات بصعوبة (2-1)، في حين حجزت بوليفيا مقعدها بإقصاء سورينام بالنتيجة ذاتها، ليصطدم الطموح الآسيوي بالصلابة اللاتينية على الأراضي المكسيكية.

يدرك المدير الفني منتخب العراق، جراهام أرنولد، أن اختراق الدفاعات اللاتينية يتطلب حلولاً غير تقليدية. ولهذا، يعول الجهاز الفني بشكل كبير على المهاجم المخضرم مهند علي (ميمي)، الذي يمتلك في رصيده 27 هدفاً دولياً، ويتميز بقدرة فائقة على الانطلاق من الخلف المهاجمين وإيجاد المساحات في العمق الدفاعي للخصم.

إلى جانب “ميمي”، تبرز موهبة الجناح الشاب علي جاسم (22 عاماً) كأحد أهم مفاتيح اللعب. فسرعته الكبيرة ومهارته العالية في المواجهات الفردية (واحد ضد واحد) تجعله السلاح الأمثل لاختراق الأطراف، وإجبار مدافعي بوليفيا على ارتكاب الأخطاء في مناطق خطرة، مما يوفر للعراق سلاح الركلات الثابتة. كل هذا مع الاحتفاظ بالقوة البدنية الضاربة للمهاجم أيمن حسين كورقة رابحة على دكة البدلاء قادرة على قلب الموازين في أي لحظة.

على الصعيد الدفاعي، يواجه المنتخب العراقي امتحاناً صعباً يتمثل في غياب عنصرين من أهم ركائز الخط الخلفي؛ حيث يفتقد الفريق لجهود قائده وحارسه الأساسي جلال حسن، بالإضافة إلى الظهير الطائر أحمد يحيى بداعي الإصابة.

هذا الموقف الاستثنائي يضع حملاً مضاعفاً على كاهل الحارس البديل أحمد باسل، والمدافع الشاب زيد تحسين، المطالبين بفرض استقرار دفاعي تام أمام هجوم بوليفي لا يرحم. ويتمثل الخطر الأكبر للمنافس في اللاعب الشاب ميغيل تيرسيروس (21 عاماً)، الملقب بـ “ميغيليتو”، والذي يُعد جوهرة التاج في تشكيلة بوليفيا، حيث نجح في تسجيل 8 أهداف خلال آخر 12 مشاركة دولية، ويمتلك مهارة استثنائية في التسديدات الصاروخية والدقيقة من خارج منطقة الجزاء.

قد يهمك أيضًا: 3 علامات استفهام تطرحها قائمة المغرب لتصفيات كأس العالم

لن تقتصر المواجهة على الجوانب الفنية والبدنية فحسب، بل يلعب العامل النفسي دوراً حاسماً. وقد شكل التواجد المبكر لبعثة المنتخب العراقي في مدينة مونتيري المكسيكية لأكثر من أسبوع خطوة ذكية جداً من الجهاز الفني، حيث سمحت للاعبين بالتأقلم التام مع فارق التوقيت والأجواء المناخية.

ويحتاج لاعبو العراق في هذه الأمسية إلى استحضار “الغيرة” العراقية المعهودة، واللعب بتركيز ذهني عالٍ طوال الـ 90 دقيقة لتبديد رهبة الملحق العالمي. الأراضي المكسيكية التي شهدت الإنجاز الوحيد عام 1986، تقف اليوم شاهدة على فرصة تاريخية جديدة لتحويل ذكريات الماضي الجميل إلى واقع ملموس، يُكتب بمداد من ذهب في سجلات الكرة العراقية.

بناءً على المعطيات الفنية، من المرجح أن يدخل المدرب غراهام أرنولد المواجهة بتنظيم تكتيكي متوازن، يجمع بين الحذر الدفاعي المطلوب أمام منتخبات أمريكا الجنوبية، والمبادرة الهجومية لخطف هدف مبكر. وتأتي التشكيلة المتوقعة على النحو التالي:

حراسة المرمى: أحمد باسل.

خط الدفاع: ميرخاس دوسكي، ريبين سولاقا، آكام هاشم، حسين علي.

خط الوسط: أمير العماري، بيتر كوركيس، ماركو فرج.

خط الهجوم: أيمن حسين، مهند علي (ميمي).

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات