اختتمت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أعمال حملتها الرمضانية “رمضان بالخير غير 2026″، بعد شهر كامل من العمل الإنساني المتواصل الذي امتد في مختلف محافظات المملكة وداخل قطاع غزة.
وجاءت الحملة، وفق بيان للهيئة، اليوم الثلاثاء، في إطار جهود هدفت إلى الوصول إلى الأسر الأكثر حاجة، والتخفيف من الأعباء المعيشية والإنسانية التي تتضاعف خلال الشهر الفضيل، وتعزيز قيم التكافل والعطاء التي تشكل جوهر رسالة الهيئة ودورها الوطني والإنساني.
وشكلت الحملة هذا العام أنموذجًا متكاملًا للعمل الإنساني الذي جمع بين سرعة الاستجابة، واتساع نطاق الوصول، وتنوع التدخلات، حيث نفذت الهيئة عبر برامجها وشراكاتها سلسلة واسعة من المبادرات التي لامست الاحتياجات الأساسية للأسر، وأسهمت بتوفير الدعم الغذائي والإغاثي والاجتماعي، إلى جانب مبادرات مجتمعية هدفت إلى إحداث أثر مباشر في حياة المستفيدين، وتعزيز شعورهم بالاحتواء والكرامة خلال شهر رمضان المبارك.
وركزت الحملة في الأردن على الوصول إلى الأسر العفيفة والأكثر احتياجًا في مختلف المحافظات والمخيمات ومناطق الجيوب الفقيرة، من خلال تنفيذ برامج متعددة شملت توزيع الطرود الغذائية، والقسائم الشرائية، إلى جانب عدد من المبادرات المجتمعية والرمضانية التي استهدفت الأطفال والأسر، بما يعكس حرص الهيئة على أن يمتد أثر الحملة إلى تفاصيل الحياة اليومية للمستفيدين، وأن يتجاوز تقديم المساعدة إلى ترسيخ معاني المساندة الإنسانية الحقيقية.
كما شملت الحملة تنفيذ برنامج زكاة الفطر، بوصفه أحد التدخلات المرتبطة بخاتمة الشهر الفضيل، لما يحمله من أثر مباشر في تمكين الأسر المستحقة من تلبية احتياجاتها الأساسية قبيل عيد الفطر، وبما ينسجم مع المقاصد الإنسانية والاجتماعية لهذه الفريضة، ويعزز معاني التكافل والتراحم التي تتجلى في رمضان بصورة أعمق وأثر.
وفي سياق التخفيف عن الأسر الأردنية وتمكينها من استقبال العيد بكرامة وفرح، نفذت الهيئة من خلال بنك الملابس برنامج كسوة العيد للأردنيين من الأسر المستحقة، بما أتاح للأطفال والعائلات فرصة اختيار احتياجاتهم من الملابس في أجواء تحفظ كرامتهم وتراعي البعد الإنساني والاجتماعي لهذه المبادرة، وتمنح العيد معناه الأجمل لدى الأسر التي تنتظر مثل هذا الدعم في هذه الأيام المباركة.
أما في قطاع غزة، واصلت الهيئة تنفيذ تدخلاتها الإنسانية ضمن ظروف استثنائية وتعقيدات ميدانية بالغة الصعوبة، مركزة على الأولويات الأكثر إلحاحًا للأهالي، وفي مقدمتها الغذاء، والإيواء، والاحتياجات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية خلال شهر رمضان.
اقرأ ايضا: مؤسسات تنظم فعاليات وأنشطة متنوعة
وشملت هذه الجهود تنفيذ برامج إفطار الصائم، وتوزيع الوجبات الجاهزة، والطرود الغذائية، إلى جانب تدخلات إغاثية أخرى هدفت إلى التخفيف من وطأة الظروف القاسية التي يعيشها السكان، وتأكيد استمرار الموقف الأردني الإنساني في الوقوف إلى جانب أهلنا في غزة.
وعكست حملة “رمضان بالخير غير” أهمية الشراكات الإنسانية في توسيع نطاق الأثر وتعزيز القدرة على الوصول، إذ عملت الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات الداعمة والشريكة على تنفيذ برامج الحملة بكفاءة وفاعلية، بما أسهم بإيصال المساعدات إلى مستحقيها، وترجمة قيم التضامن إلى تدخلات ملموسة على الأرض، في الأردن وقطاع غزة على حد سواء.
كما جسدت الحملة امتدادًا للدور الإنساني الذي تضطلع به الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، باعتبارها ذراعًا إنسانيًا وطنيًا يعمل على الاستجابة للاحتياجات الملحة، وبناء مساحات أوسع من الحماية والدعم للفئات المستهدفة، خاصة في المواسم التي تتضاعف فيها احتياجات الأسر، ويبرز فيها أثر العطاء المنظم والشراكات الفاعلة.
وتمكنت الهيئة خلال الشهر الفضيل من تحقيق نتائج واسعة ضمن الحملة، تمثلت في: الوصول إلى 23,860 أسرة في الأردن بواقع 173,102 مستفيد، منها 19,824 أسرة أردنية عفيفة و4,036 أسرة من اللاجئين الفلسطينيين، وتوزيع 18,984 طردًا غذائيًا، و1,945 قسيمة شرائية من خلال التعاون مع 257 جمعية خيرية محلية و13 مخيمًا للاجئين الفلسطينيين، وتوزيع كسوة العيد من خلال بنك الملابس لصالح 2,881 أسرة بواقع 40,152 مستفيدًا من الأردنيين في مختلف المحافظات ومن خلال صالتي عمان والكرك والصالات المتنقلة.
كما تمكنت الهيئة في قطاع غزة من تنفيذ 301,152 وجبة إفطار أو سحور، وتوزيع 7,519 طردًا غذائيًا، وتنفيذ 14,944 تدخلاً إغاثيًا مرتبطًا بالإيواء أو الاحتياجات الأساسية (الحرامات، حليب الأطفال، خيم، سلال الخضار والفواكه، زكاة الفطر، طرود الملابس، قسائم شرائية، كعك العيد، وكفالات الأسر).
وأكدت الهيئة أن ما تحقق ضمن الحملة لم يكن مجرد أرقام أو توزيعات، بل حصيلة عمل إنساني متواصل استند إلى رؤية واضحة تضع الإنسان وكرامته واحتياجاته في صميم الأولوية، وتؤمن بأن أثر رمضان الحقيقي يظهر حين تصل المساندة إلى من يحتاجها في الوقت المناسب، وبالشكل الذي يحفظ كرامته ويمنحه قدرًا من الطمأنينة والأمل.
وتتقدم الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بالشكر لكل الجهات الداعمة والشريكة والمتبرعين الذين أسهموا في إنجاح حملة رمضان، مؤكدة أن هذا التكاتف هو ما يصنع الفارق، ويمنح العمل الإنساني قدرته على الاستمرار والوصول وتحقيق الأثر.

