الثلاثاء, مارس 31, 2026
الرئيسيةالرياضةمقصلة توتنهام لا تتوقف.. 10 مدربين في 8 سنوات ولعنة بوتشيتينو تنتظر...

مقصلة توتنهام لا تتوقف.. 10 مدربين في 8 سنوات ولعنة بوتشيتينو تنتظر دي زيربي

في حلقة جديدة من مسلسل التخبط الإداري الذي يعيشه النادي اللندني، أعلن نادي توتنهام هوتسبير رسميًا تعيين الإيطالي روبرتو دي زيربي مديرًا فنيًا جديدًا للفريق، ليصبح بذلك المدرب رقم 10 الذي يتولى قيادة “السبيرز” خلال 8 سنوات فقط.

رقم مفزع يعكس حجم الفوضى التي تضرب أروقة النادي منذ رحيل صانع نهضته الحديثة، ماوريسيو بوتشيتينو، الذي رحل بعدما قدم أفضل ما يمكن تقديمه بهذا الفريق.

توتنهام حاليًا ينافس على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتواجد في المركز السابع عشر، بفارق نقطة واحدة عن مراكز الهبوط، بعدما كان ينافس على اللقب مع بوتشي.

لا يمكن الحديث عن أزمة توتنهام الحالية دون العودة إلى الحقبة الذهبية تحت قيادة الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو (2014 – 2019). في تلك الفترة، لم يكن توتنهام مجرد فريق يشارك في الدوري، بل تحول إلى قوة ضاربة وكبير من كبار إنجلترا وأوروبا.

جيل ذهبي نافس بشراسة على لقب “البريميرليج” في 2016 (موسم معجزة ليستر سيتي)، وبلغ الذروة بالوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في 2019. ولكن، وكما هي عادة كرة القدم، انتهت الرحلة بإقالة الأرجنتيني، لتبدأ من بعدها لعنة لم تفارق جدران النادي اللندني حتى يومنا هذا.

إقالة بوتشيتينو كانت لسوء النتائج دون الصبر على المدرب الذي كان قبل أشهر قليلة في نهائي دوري أبطال أوروبا، ويصنع الريمونتادا الخيالية في ملعب يوهان كرويف بنصف النهائي ضد أياكس.

منذ 2019، تحول كرسي تدريب توتنهام إلى “مقصلة” تطيح بأسماء بحجم جوزيه مورينيو، ونونو سانتو، وحتى أنطونيو كونتي الذي ترك خلفه تصريحًا تاريخيًا يبدو أنه تحول إلى لعنة تطارد النادي، حيث صرخ قائلًا قبل رحيله: “هذا الفريق لا يمتلك أي طموح، وكذلك إدارته.. ولا يمكنهم تحقيق ألقاب بأي حال من الأحوال”.

هذا التصريح القاسي لخص حالة التوهان الإداري الذي يتجاهل بناء مشروع رياضي حقيقي لصالح قرارات متسرعة تفتقر إلى الصبر والرؤية.

بات من المؤكد بعد قدوم مورينيو، أن توتنهام لن يلعب كرة قدم هجومية، الاعتماد بشكل أكبر على التحوّلات، ولكن البداية كانت جيدة، بالتأهل إلى دور الـ16 من دوري الأبطال، وانهاء الدور الأول بالمركز السادس.

طريقة اللعب أصبحت مختلفة، بالاعتماد على ثلاثي دفاعي، ظهرت مجموعة من اللاعبين مثل الشاب تانجانجا واعطاء الحرية لـ سيسينيون، تطوّر ديلي آلي بعد الاختفاء.

ولكن يبدو وأنها كانت ما تُسمى بـ “حلاوة البدايات”، ليبدأ العام التالي، ويأتي فيروس كورونا، ولكن قبلها يخرج توتنهام من دوري الأبطال أمام فريق لايبزيج.

بعد العودة من كورونا، كان سبيرز أفضل، تحسنت النتائج واحتل المركز السادس وتأهل للدوري الأوروبي، بعدما فشل في الصعود للأبطال.

نوصي بقراءة: مؤتمر ألونسو قبل مباراة ريال مدريد ضد ليفانتي في الدوري الإسباني 2025/2026

4 هزائم فقط في النصف الأول من الموسم، و11 مباراة على التوالي بمختلف المسابقات بدون هزيمة، جعلت البعض يظن أن مورينيو سيُغيّر نهجه.

النصف الثاني من الموسم كان يسير على ما يرام، ولكن الخسارة بثلاثية من مانشستر سيتي، بدأت تدق ناقوس الخطر، ويبدأ الضغط على الرئيس دانييل ليفي بإقالة جوزيه.

مالك توتنهام كان يثق في مورينيو، ولكن خسارة الديربي ضد آرسنال 2-1، ثم الخروج الأوروبي من دينامو زغرب رغم الفوز ذهابًا 2-0، جعل أيام جوزيه معدودة في ملعب سبيرز.

بعد التعادل مع إيفرتون، أعلن توتنهام إقالة مورينيو، وتعيين ريان ماسون لنهاية الموسم، مع عدم التأهل لـ دوري أبطال أوروبا.

في الموسم التالي، 2021-2022، جاء نونو سانتو، وبعد 17 مباراة تمت اقالته، ليتم تعيين أنطونيو كونتي مديرًا فنيًا للفريق، وبالنظر للتجارب المتتالية، سنجد طريقة لعب مختلفة بين جوزيه ونونو وأنطونيو. وهو ما يؤكد العشوائية المبالغ فيها لدى إدارة توتنهام، التي لم تدرس مشروع حقيقي يمكنه تحويل الفريق لمنافس على الألقاب.

وبين ليلة وضحاها وفي قرار مفاجئ، قرر ليفي إقالة أنطونيو كونتي، واستمرار مساعده كريستيان ستيليني حتى نهاية الموسم.

4 مباريات فقط، وأقال ليفي ستيليني بسبب الخسارة 6-1 من نيوكاسل، وجاء ريان ماسون مجددًا مدرب مؤقت لنهاية الموسم.

لعله من أغرب فصول العبث الإداري في توتنهام، هي طريقة تعامل الإدارة مع الأسترالي أنجي بوستيكوجلو. فبعد سنوات من الجفاف، نجح بوستيكوجلو في إعادة النادي لمنصات التتويج بحصد لقب الدوري الأوروبي، وضمان مقعد في دوري أبطال أوروبا.

تولى سكوت نون منصب المدير الرياضي خلفًا لـ باراتيتشي بسبب قضايا الفساد على الأخير، وبعد شهرين من عيينه، جلب مواطنه الأسترالي أنجي بوستيكوجلو، مدير فني للفريق، بعد فترات ناجحة مع منتخب بلاده وسيلتك الأسكتلندي.

ولكن في قرار أثار صدمة الجماهير، تمت إقالته لمجرد تراجع ترتيب الفريق في الدوري المحلي، رغم أنه حقق الدوري الأوروبي وبالتالي تأهل للأبطال.

هذا القرار العبثي أدخل الفريق في دوامة جديدة من الفشل التام تحت قيادة توماس فرانك، ومن بعده إيجور تودور، لتنتهي تجاربهما بخيبة أمل سريعة قادت الإدارة للاستنجاد بورقة “دي زيربي”.، من أجل أن ينقذ توتنهام من الهبوط.

مع تعيين روبرتو دي زيربي، المدرب المعروف بكرته الهجومية وفلسفته الواضحة، يظل السؤال معلقًا: هل يمنح دانييل ليفي (رئيس النادي) الوقت والصلاحيات للإيطالي لبناء مشروع حقيقي يكسر لعنة بوتشيتينو ويكذب نبوءة كونتي؟ أم أن دي زيربي سيكون مجرد “رقم 11” في طابور الضحايا الموسم المقبل؟

مقالات ذات صلة
- اعلان -

الأكثر شهرة

احدث التعليقات