قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق صخر دودين أن التقارير الإعلامية الإسرائيلية التي تتحدث عن رفض جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا ينبغي التعامل معها كخبر عابر، بل كموقف سياسي سيادي واضح، يعكس ثبات الأردن الذي لا تتقلب مواقفه.
وأوضح دودين لـ”الوكيل الإخباري” أن الأردن لا يدير مواقفه بردود الفعل، بل وفق منظومة ثوابت راسخة، مشيراً إلى أن رفض اللقاء لا يعني إغلاق باب الدبلوماسية، وإنما وضع شروطها الأخلاقية والسياسية، المتمثلة برفض اللقاءات الشكلية في ظل استمرار العدوان والممارسات التي تتم على الاشقاء في فلسطين وقطاع غزة، ورفض الحوارات غير المجدية في وقت تُنتهك فيه حقوق الفلسطينيين، إلى جانب عدم القبول بأي مجاملات على حساب الثوابت الوطنية والقومية.
وأضاف أن هذا الرفض المتكرر يحمل رسالة واضحة بأن الأردن لا يمنح غطاءً سياسياً لأي حكومة تمارس التصعيد أو تطرح مشاريع خطيرة، كتهجير الفلسطينيين إلى الأردن ومصر، وهي مشاريع مرفوضة أردنياً بشكل قاطع، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن الوطني وجوهر القضية الفلسطينية.
تصفح أيضًا: لامين جمال يكشف كواليس حياته خارج الملعب
وفي السياق ذاته، شدد دودين على أن الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وعلى رأسها المسجد الأقصى، ليست مجرد عنوان سياسي، بل مسؤولية تاريخية ودينية وقانونية لا تقبل المساومة أو التنازل.
وأكد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يتعامل مع هذه الوصاية كجزء أصيل من هويته ودوره، ويرفض أي محاولات للانتقاص منها أو تغيير الوضع القائم، باعتبارها خطاً أحمر مرتبطاً بحقوق الأمة وصون المقدسات.
وختم دودين بالتأكيد على أن الأردن لا يزايد ولا يناور في القضايا المصيرية، وأن مواقفه تُقاس بالأفعال لا بالتصريحات، وبالخطوات لا بالشعارات، مشيراً إلى أن عمّان كانت ولا تزال في طليعة العواصم التي رفعت صوتها ضد العدوان، وضد محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

