أعرب بيرني ألفاريز، وزير الرياضة في حكومة إقليم كتالونيا، عن غضبه الشديد واستيائه العميق من الهتافات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أقيمت على ملعب “آر سي دي إي”، مبدياً أسفه لتأخر المسؤولين في تفعيل بروتوكولات مكافحة العنصرية.
شهدت المباراة، وتحديداً بعد مرور 10 دقائق من انطلاق الشوط الأول وفي فترات أخرى من اللقاء، ترديد جزء من الجماهير لهتافات معادية للإسلام، وهو المشهد الذي تابعه وزير الرياضة الكتالوني من المقصورة الرئيسية للملعب.
وفي تصريحات عبر الإذاعة الكتالونية، وصف ألفاريز الأجواء التي أحاطت بالمباراة بـ “الصادمة”، مشيراً إلى أن الأمور بدت غريبة منذ البداية، حيث تم إطلاق صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، قبل أن تتطور الأحداث لاحقاً إلى هتافات عنصرية.
أوضح الوزير أنه شعر بغضب شديد مع استمرار الأحداث دون اتخاذ أي رد فعل فوري. وخلال فترة الاستراحة بين الشوطين، توجه إلى مسؤولي الاتحاد الإسباني لكرة القدم والاتحاد الكتالوني للمطالبة بتفعيل البروتوكولات الخاصة بمكافحة العنصرية.
وأكد ألفاريز أنه وجه تحذيراً صريحاً للمسؤولين قائلاً بأنه سيغادر الملعب في حال عدم اتخاذ إجراءات فورية. ورغم ظهور رسالة على شاشة الملعب بين الشوطين تحذر من الأفعال العنصرية والعنيفة، إلا أن الوزير اعتبر أن هذه الخطوة جاءت متأخرة جداً.
تصفح أيضًا: موعد مباراة برشلونة القادمة في الدوري الإسباني بعد الهزيمة من أتلتيكو مدريد
أكد ألفاريز أنه كان يجب التحرك بشكل استباقي منذ الهتاف الأول، مشدداً على أنه كان ينبغي إيقاف المباراة تماماً إذا استمرت تلك التجاوزات.
ورفض الوزير تبرير الموقف بأن الحكم الجورجي، جورجي كاباكوف، لم يفهم لغة الهتافات، موضحاً أنه بالرغم من تركيز الحكام واللاعبين في مجريات اللعب، كان يجب على الإدارة تنبيه الحكم لمنع تفاقم الوضع.
وأشار الوزير إلى أن هذه الأحداث غير السارة تم افتعالها من قبل أشخاص لا يمتون للرياضة بصلة، مؤكداً أن الهتافات كانت موجهة ومنظمة منذ البداية من قبل مجموعات تنتمي لليمين المتطرف.
وحذر من تحول عالم كرة القدم إلى بيئة خصبة لخطابات الكراهية، وهو أمر يتطلب تضافر الجهود لإيقافه بالتعاون مع الاتحاد الإسباني ورابطة الدوري الإسباني.
على جانب آخر، برأ وزير الرياضة الكتالوني نادي إسبانيول من هذه الأحداث، مؤكداً أنه سيعمل جاهداً لضمان عدم تورط النادي في أي عقوبات محتملة قد يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
أما فيما يخص تأثير هذه الأزمة على طموحات كتالونيا في استضافة مباريات كأس العالم 2030 عبر ملعبي “سبوتيفاي كامب نو” و”آر سي دي إي”، فقد قلل ألفاريز من احتمالية تضرر الملف، مؤكداً قدرتهم على التنظيم المثالي، ولكنه اعترف في الوقت ذاته بأن مثل هذه المواقف لا تساعد وتتطلب تقديم تفسيرات واضحة للفيفا لإثبات سرعة وحزم الاستجابة ضد العنصرية.

